رداً على د. يوسف زيدان في المسألة المقدسية (١)

مصر : ۱۹-۱۰-۲۰۱۹ - ۱۲:۲٤ م

الحق حق في نفسه، لا لقول الناس له.. بهذه العبارة لابن النفيس، افتتح الكاتب الكبير د. يوسف زيدان فصله المسمى: "المسألة المقدسية، ومعضلة الإسراج والعروج"، وهو أحد فصول كتابه "شجون تراثية" الذي صدر منذ عامين تقريبا.

ترجع أهمية هذا الفصل إلي كونه خلاصة ما استقر عليه د. يوسف زيدان من رأي في المسألة المقدسية كما اسماها. وكثيرا ما أشار إليه الكاتب، مستنكرا موقف المعارضين لرأيه في هذه المسألة، وهو باختصار نزع القداسة عن المسجد الأقصى، وكذلك إنكار واقعة صعود النبي محمد صلي الله عليه وسلم في السماء، والتي اصطلح الناس على تسميتها بالمعراج، بينما عبر عنها الكاتب بلفظ "العروج".

أقول أن الكاتب يستنكر دوما موقف المعارضين، معللا ذلك بأن أحدا لم يناقش أفكاره، وبأن غالبهم لم يستعرض رأيه كاملا الذي عرضه من خلال هذا الفصل من الاساس، وبطبيعة الحال -من وجهة نظره- فإن هذا يعكس عجز الغالبية عن الفهم، فضلا عن الرد.

في السطور القادمة، وعلى حلقات متتابعة، أستعرض مع القارئ أهم ما ورد في فصل الكتاب، وأعرض ما أراه ردا، يحكمه العقل والأمانة في النقل، وإني لأتساءل هل يعمل مريدو د. يوسف زيدان بما أورده مولاهم، كما يحبون أن ينادوه، في مطلع حديثه من قول ابن النفيس، أم يرون الحق فيمن أحبوا من قال فقط؟

يمكن تلخيص موقف الكاتب في ثلاث نقاط رئيسية وهي:

– لا قداسة حقيقية للمسجد الأقصي وبيت المقدس.

– إثبات حدوث واقعة الإسراء، وإنكار التصور الشائع في التاريخ الإسلامي عنها.

-إنكار حدوث واقعة المعراج "العروج".

فماذا أورد د. يوسف زيدان من دلائل على ما ذهب إليه؟

هذا ما سأناقشه، في المقالات التالية، إن شاء الله.

رحمة حسام عبد الرحمن

سلسلة المقالات:


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر


Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق