يوتيوب وقيام دولة فلسطينية

خليل الأغا
مصر : ۲٦-۷-۲۰۱۱ - ۳:۰۹ م - نشر

يقترب شهر أيلول (سبتمبر) ليقترب معه الإعلان المحتمل، والمرتقب عن قيام دولة فلسطينية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد إشتدت حدة المنافسة الدبلوماسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن ما إذا كان المجتمع الدولي سيعترف بتلك الدولة، وقد إنتقلت ساحة المعركة إلى شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت.

صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية، وداني يعالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، دخلا في معركة كلامية حول مقطع فيديو على موقع "يوتيوب" الإلكتروني حيث تبادل الإثنان البيانات الغاضبة.

وقال يعالون في مقطع الفيديو على الموقع الأسبوع الماضي إن الضفة الغربية ليست أرضاً محتلة ولكنها أرض متنازع عليها. وطالب المسؤول الإسرائيلي العالم بالتوقف عن إستخدام عبارات "الأراضي المحتلة" و"حدود 1967". وجذب المقطع الذي يحمل عنوان "حقيقة الضفة الغربية" ما يقرب من 118 ألف مشاهدة.

وأعرب عريقات في بيانه الأسبوع الماضي عن "صدمته" إزاء المقطع واتهم إسرائيل رسمياً بطرح "شهادة مزيفة وساخرة للتاريخ". من جهته، وصف يعالون رد فعل عريقات بأنه "تجاوز لكل الخطوط" وأنه "على مدار فترة طويلة للغاية، مضت الرواية الفلسطينية عن القانون الدولي والحقوق دون معارضة"، وذكر أن الرد الفلسطيني على المقطع أثبت أنهم "يتصرفون مثل الأطفال المدللين حيث سلكوا طريقهم منذ فترة طويلة للغاية".

إستولت إسرائيل على الضفة الغربية من الأردن، وأيضا على قطاع غزة في حرب عام 1967، في ما وصفه يعالون بـ"الدفاع عن النفس". ويعتبر المجتمع الدولي تلك المناطق محتلة، والمستوطنات التي أقامتها إسرائيل عليها غير قانونية.

وتقول إسرائيل إن السيادة الأردنية على الضفة الغربية في الفترة بين عامي 1949 و1967 لم تنل سوى إعتراف دولتين فقط. ويقول يعالون إنه لم يتم الإعتراف بأي سيادة على تلك الأراضي منذ ذلك الحين وإنه يجب أن تتمتع الضفة الغربية بنفس وضع الصحراء الغربية (في غرب أفريقيا) ويتعين أن توصف قانونياً بأنها "متنازع عليها" وليست "أرضا محتلة".

ويأمل الفلسطينيون في قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل بالإعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ويقولون إن أغلبية واضحة من أعضاء المنظمة الدولية، 122 دولة، تعترف بالفعل بـ"دولة فلسطين" بما في ذلك كل دول أميركا الجنوبية تقريباً، وأفريقيا وشرق أوروبا وآسيا.

وتأمل إسرائيل أن تحشد خلفها ما تصفه بأنه "الأقلية الأخلاقية" من دول أوروبا الغربية والدول الأعضاء الأخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتعارض الولايات المتحدة وألمانيا ما تصفه الدولتان بأي خطوة "أحادية" للإعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة. في حين أعلنت فرنسا أنها تساند المفاوضات إلا أنها ستؤيد القرار الأممي حال عدم إستئناف المفاوضات.

وقد توقفت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ قدوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى السلطة قبل أكثر من عامين حيث يشترط الفلسطينيون لإستئناف المحادثات تجميد أنشطة الإستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية الخاضعتين للإحتلال. (وكالة الأنباء الألمانية).

خليل الأغا بريطانيا

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق