ماذا يحدث لحساباتك بعد وفاتك؟

ماذا يحدث لحساباتك بعد وفاتك؟

الإنسان بحاجة إلى لحظة أو لحظات يفكر فيها في الموت لأن الحياة بإيقاعها المتسارع لا تتيح التوقف، والركض المحموم وراء متع الدنيا لايتيح التفكير في أمور كثيرة مهمة، من بينها الموت، يفكر الإنسان في الموت في لحظات نادرة وعابرة في حياته، خاصة عند وفاة قريب أوصديق، عندها يفرض الموت نفسه على الذاكرة، ولكن سرعان ما تتحرك عجلة الحياة لتأخذ في تروسها الناس ليواصلوا الركض في طريق لانعرف متى منتهاه. فهل سألت نفسك: ماذا يحدث لحساباتك بعد وفاتك؟

بعد وفاتي أو وفاتك لا نترك سوى ذكرى جميلة، وحزن، وألم الفراق لأحبتنا أقاربنا، صديقاتنا، وعائلة مفجوعة. الحياة تعلمنا الكثير أولها أن لا نتعلق بشيء، فكلنا زائلون وإن أحببت شيئا فأحب بصمت، فلا داعي للجنون، وأن لا تتحدث عن الكره، فربما، في داخلهم حبا لك يضمرون.

لكن السؤال الأهم الذي لم يخطر في بالنا ماذا سيحدث لمقتنياتنا؟ تفاصيل خبأناها، أسرار احتفظنا بها لأنفسنا؟ في الماضي كانت التفاصيل التي يخبئها الشخص وتنكشف بعد وفاته عبارة عن قصاصات أوراق، بطاقات، مذكرات يومية، اهتمامات، وهوايات محفوظة في الأدراج، أقراص دمى، كتب، روايات. أما اليوم بعد وفاتك فكل تفاصيل حياتك محفوظة، في هاتفك المتحرك، حساباتك الشخصية عبرمواقع التواصل الاجتماعي بعضها تحمل اسمك، وأخرى تحمل أسماء مستعارة.

هل فكرت بينك وبين نفسك ماذا سيحدث بحساباتك الإلكترونية بعد وفاتك أو إن احتفظت بالرقم السري لحساباتك في هاتفك المحمول أو مكان يمكن الوصول إليه. أعتقد أن الفكرة قد تكون عندالبعض مزعجة، والسبب أن البعض يستخدم حساباته بطريقة يمكن أن تسبب الأذى والألم لمن يحق له أن يلملم تفاصيلك بعد وفاتك، فكيف ستكون ردة فعل أحبابك؟ عندما يمسك أحدهم بهاتفك المحمول الذي تحتفظ به بأسماء عشيقات أو صور فتيات أو صورك تظهرك بطريقة مشينة أوبريد إلكتروني كنت تستخدمه في إيذاء البعض أو حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تروج لصور فاحشة؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
رمضان واللمه

منذ أيام قرأت خبرا تداولته المواقع الإلكترونية عنوانه ماذا يحدث لحساباتك بعد وفاتك؟ ممكن العنوان لا يكترث به البعض، وقد يأخذه البعض من باب المداعبة أو يقرأ الحلول، والسطور المكتوبة من خلال نظرة سريعة. ولتفاصيل الخبر ويمكن الاطلاع على الخبر المنشور من خلال "Google" ومعرفة الخيارات التي يتيحها Gmail أو Yahoo أو Facebook أو غيرهم.. بعد موتك أو موتي، ما الذي يمكن أن يحدث لحساباتنا، ولتظل فكرة الموت عزيزي وعزيزتي فكرة موجودة في عقولكم في إطار، خاصة لمن لا تفارق أنامله "تكتكة" الهواتف الذكية والكمبيوترات المحمولة أو من يحتفظ بكم من الأجهزة، والعديد من الحسابات يجب أن نتعامل معها بأسلوب حضاري فقد يأتي الموت في أي لحظة، وتقع مقتنياتك في يد شخص قدم تضىحياته من أجل أن تكون إنسانا له دور في المجتمع، فيكتشف أنك كنت تستخدم هذا الحسبات، والأجهزة في أمور مشينة، وفكر ماذا يحدث لحساباتك بعد وفاتك؟ وإن كانت هذه التفاصيل الدنيوية نفكر بها اليوم، الأهم ماذا خبأنا لآخرتنا؟ هذا السؤال أوجهه لنفسي أولا ثم لكم ثانيا.

همسة:
نتجاهل الموت، ونتناساه، ونتطير عند الحديث عنه، ونقول في عباراتنا الشعبية "فأل الله ولا فالك".

انشر تعليقك