التفاعل الجماهيري اليمني في دورة الخليج

مصر : ۲-۱۲-۲۰۱۰ - ۵:۳۵ ص - نشر

التفاعل الجماهيري اليمني العنوان الأبرز لمنافسات بطولة دورة الخليج..

على ما يبدو إن الأمر اقترب لانضمام اليمن الكامل إلى مجلس التعاون الخليجي، حيث ازيلت العديد من المخاوف التي كانت تعتري الدول المشاركة في بطوله خليجي عشرين الذي تحضنه مدينه عدن اليمنية، وأشعت أجواء من التفاؤل بشأن مستقبل انضمام اليمن للمنظومة الخليجية.

ويؤكد العديد من المحللين أن اليمن أراد من تنظيم خليجي 20 بعث رسائل للخارج، أهمها مقدرته على ضبط الأمن بمناطق الجنوب المضطربة، وقالوا إن بطولة خليجي 20 تعد مدخلا جوهريا لإعادة صياغة صورة اليمن لدى الرأي العام الخليجي، وقد تساعد -في حالة وجود إرادة سياسية لدى قادة دول الخليج- في تسريع انضمام اليمن للمنظومة الخليجية.

وقال المحلل السياسي اليمني على محمد لأهــلاً العربية "إن اليمنيين حكومة وشعبا وخاصة أبناء المحافظات الجنوبية حرصوا على نجاح البطولة وإعطاء صورة حقيقية عن اليمن واليمنيين وأن اليمن يمكن أن يتحقق فيه الاستقرار بسهولة".

وبشأن تسريع خليجي 20 بانضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي، قال "إن انضمام اليمن لدول المجلس الخليجي ليس له علاقة بنجاح تظاهرة خليجي 20، فلا تزال لدول الخليج شروط غير معلنة وخاصة فيما يخص نظام الحكم باليمن والخوف من الثقل السكاني لليمنيين".

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء محمد الظاهري، فيقول إن "الدلالة السياسية لبطولة خليجي 20 هي أن اليمن حاول جسر الهوة والاقتراب أكثر من دول الخليج، وقد كان اليمن كريما في الاستضافة والترحيب بأشقائه، حتى وصل الكرم إلى الأهداف التي هزت شباك فريقه".

وتوافد إلى اليمن في الأيام الثلاثة الأولى 4670 سيارة من دول مجلس التعاون الخليجي مقلة نحو 20 ألف مشجع، بينهم عشرات النساء المشجعات لمنتخباتهن والظاهرة اللافتة أن جزءاً من مدرجات الملعبين مخصصة للنساء اللاتي يشجعن بشكل حضاري.

ويشكل التفاعل الجماهيري -غير المسبوق- العنوان الأبرز لمنافسات بطولة دورة الخليج 20 لكرة القدم التي تتصاعد حدتها في اليمن، وحظي الجمهور اليمني بعبارات الاشادة والتقدير من اوساط الدورة بعد ما قدم صورة رائعة عكست حرصه الأكيد على انجاح الدورة وتعزيز مستويات نجاح الاستضافة والتنظيم.

في هذه الاثناء، سادت حالة من الغضب لدى الجماهير اليمنية ضد الاتحاد اليمني لكرة القدم ورئيسه أحمد العيسى مطالبة برحيله ومحاسبته بعد النتيجة التى خرج بها المنتخب اليمنى أمام نظيره القطرى فى الجولة الثانية لخليجى 20 والتى خسرها اليمن بهدف مقابل هدفين، واتهمت مصادر حضرت المباراة -وزارة الشباب والرياضة والاتحاد اليمني لكرة القدم- بخداع الجماهير عبر إطلاق تصريحات نارية عن جاهزية المنتخب التي سرعان ما تبخرت لتكشف حقيقة خداعهم، وطالبت المصادر بإقالة مسؤولي الاتحاد ووزارة الشباب ومساءلتهم على الأموال الضخمة التي أهدرت على البطولة دون نتائج.

وبدورهم حمل عدد من المراقبين والنقاد الاتحاد اليمني مسؤولية الإخفاقات المتلاحقة في البطولات الخليجية السابقة، واتهموا القائمين عليه بالفساد "بسبب تعيين تشكيلة هزيلة من اللاعبين دخلت فيها المحسوبية والواسطة واستبعاد لاعبين أكفاء ربما كان وجودهم في التشكيلة سيقلب المعادلة ويحقق فوزا للمنتخب". لكن الإعلامي محمد البرعي عزا إخفاقات المنتخب إلى تدني اللياقة البدنية لدى اللاعبين وسوء الإعداد والتخطيط وقلة الخبرة وضعف الإمكانيات المادية، مؤكدا أن المخصصات المالية المعتمدة للرياضة في إحدى الدول الخليجية تفوق موازنة اليمن برمتها.

في المقابل اكتفى رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم أحمد العيسى بتقديم الاعتذار للشعب اليمني على الخروج المبكر من البطولة. كما قدم المدرب الكرواتي ستريشكو اعتذاره للجمهور على النتيجة التي آلت إليها مباراة اليمن مع قطر، وقال "لم أكن أتوقع هذه النتيجة خاصة بعد أن قدم المنتخب بداية قوية بتسجيله الهدف الأول وسيطرته على مجريات المباراة".

من جانبه، قال وزير الشباب والرياضة، حمود عباد، انه مستاء جدا من النتيجة التى خرج بها المنتخب اليمنى أمام نظيره القطرى فى الجولة الثانية لخليجى 20 والتى خسرها اليمن بهدف مقابل هدفين. وأكد الوزير عباد فى تصريحات اعلامية أنه مقتنع بأفضلية المنتخب اليمنى الذى قدم مستوى جيدا لولا الاخطاء الدفاعية الساذجة التى مكنت العنابى من الظفر بالنتيجة. مشيرا الى ان الوزارة بالتعاون مع اتحاد كرة القدم سيعملان على دراسة اسباب هذه الخسارة والعمل على حلها ومعالجتها وبذل المزيد من الجهود للاهتمام بالمنتخب ولاعبيه.

الى ذلك قال مدرب منتخب اليمن، ستريشكو، إن استقالته بيد الاتحاد اليمني وهو الذي سيحدد بقاءه أو رحيله في الفترة المقبلة، وأضاف "كنت أتمنى ألا أخسر هذه المباراة وحالياً لا أعرف الموقف في المرحلة المقبلة وموقف الاتحاد اليمني وإن كنت سأحاول بذل جهدي وعلى اتحاد الكرة أن يقرر الأمر في المرحلة المقبلة ويتخذ القرار المناسب". وأكد ستريشكو أن مباراة منتخب اليمن مع قطر كانت صعبة للغاية وكانت المهمة أصعب في الشوط الثاني، مؤكداً أن المنتخب اليمنى "سيطر على الشوط الأول وتقدم بهدف ونجح المنتخب القطري في العودة للمباراة مرة أخرى ونجح بتسجيل هدف الفوز من خطأ دفاعي".

وعلى الرغم من خروج المنتخب اليمني مبكراً من البطولة، أصرت الجماهير اليمنية على الحضور في مدرجات استادَيْ 22 مايو والوحدة بمدينة أبين، لتؤكد أن الحضور الجماهيري الغفير سيكون وفقًا لحساسية المباريات.واتخذت الجماهير اليمنية قرارًا بعدم العزوف عن مشاهدة المباريات من المدرجات، سواءٌ كانوا رجالاً أو سيدات، على اعتبار أن اليمن تستضيف بطولة بحجم كأس الخليج للمرة الأولى في تاريخها.

ويقول الصحفي, صادق الروني لأهــلاً العربية "إن الإحباط جراء الخروج الخاطف للمنتخب المستضيف لم يدم طويلاً، بعدما تجاوزالجمهور اليمني تلك الحالة وبسرعة فائقة وزحف أمس الاول صوب ستاد 22 مايو في عدن ليملأ المدرجات في مشهد جميل أسهم بإضفاء المزيد من المتعة والإثارة على منافسات الدورة، بل وأبدى تفاعلاً مثالياً مع احداث المباريات ما ولد شعوراً لدى عديد المتابعين الى أن الجمهور اليمني يشجع ويؤازر المنتخبات كافة ليستحق الاحترام والإعجاب".

بدر الشرفي و صادق الشرعبي اليمن

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق