المدرسة العامرية في اليمن

عبد الباسط الشميري
مصر : ۲-۱۲-۲۰۱۰ - ۵:۵۱ ص - نشر

المدرسة العامرية في اليمن في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء والتي تبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 170 كيلو جنوبا، تعد من أهم المدارس اليمنية الاثرية القديمة وهي آية في الفن الإسلامي، وشيدت في عهد السلطان عامر بن عبد الوهاب، إبان الدولة الطاهرية عام (1504 ميلادية – 910 هجرية) وهو الملك الرابع لعائلة بني طاهر، وتتكون المدرسة من ثلاثة طوابق يعلوها ست قباب، وكل قبة مقامة على دعامتين وعلى كل دعامة أقيمت ستة عقود كما تتميز بالزخارف الجصية بلون ابيض يزين الممرات والقبب والجدران الخارجية، وقد خصص الطابق الأول "الأرضي" سكنا لإيواء الطلبة أما الطابق الثاني فقد خصص للصلاة والعبادة والطابق الثالث فيه مقصورة وقاعة. ويدخل إلى المدرسة الاثرية من الطرف الجنوبي للواجهة الشرقية والمدخل بارز عن الواجهة وهو في مستوى الطابق الثاني ويصعد إليه عن طريق سلالم حجرية.

والتكوين المعماري للمدرسة مقسم على هيئة غرف يفصل بينها جدران سميكة يدخل إليها من خلال بابين في الجدار الغربي وباب في الجدار الجنوبي وباب في الجدار الشرقي وفي الركن الجنوبي الغربي توجد حمامات خاصة للطلاب تتصل بها مجار لانتقال المياه إليها هذا التقسيم للدور الاول الارضي. أما الطابق العلوي فيتكون من بيت الصلاة وهو مستطيل الشكل تغطيه ست قباب مقامة على عقود مدببة يحملها عمودان وأوجه العقود وبواطنها مزينة بزخارف جصية وملونة تتمثل بزخارف هندسية ونباتية، إضافة إلى الكتابات القرآنية، كما يزين بواطن القباب مجموعة من الزخارف الملونـة المتمثلة في أشكال نباتية وهندسية أما أقطاب القباب فتزينها كتابات قرآنية كتبت بخط الثلث خط من نوع خاص.

وبالنسبة للمحراب فإنه يتوسط الجدار الشمالي وهو عبارة عن تجويف بسيط حوله زخارف جصية ويفتح بيت الصلاة بثلاثة أبواب على الرواق الشمالي المحيط بالفناء، ويحيط ببيت الصلاة ثلاثة دهاليز من الجهات الشرقية والغربية والشمالية. أما الفناء فهو مستطيل الشكل تحيط به أربعة أروقة، ويفتح كل رواق على الفناء بثلاثة عقود مدببة ترتكز على دعامات وأعمدة رخامية رائعة وبديعة في الجمال.

يذكر ان الدولة الطاهرية اقيمت على أنقاض الدولة الرسولية والتي توسعت حتى بلغ نفوذها مناطق عدة من اليمن، الى عدن جنوبا  وزبيد غربا والشحر في الجنوب الشرقي.  والمدرسة العامرية هي من  أبرز المعالم الاثرية الباقية لتلك الدولة إلى الآن، وهي تعكس مستوى النهضة العلمية التي بلغته دولة بني طاهر، خاصة في عصر عامر بن عبدالوهاب، الذي خلف أبيه في الحكم عام 894هـ إلى أن توفي عام 923هـ.

وكانت المدرسة العامرية المكان المناسب الذي يؤمه طلاب العلم لتلقي علوم القرآن والحساب والنحو والخط والفقه والحديث والتأريخ؛ فضلاً عن إنها كانت مسجداً.. وبسقوط دولة بني طاهر صارت هذه المدرسة عرضة للدمار وفي العام 1984م قامت الحكومة اليمنية بتجديد وترميم للمدرسة والمسجد لكن الترميم الاكبر لها كان وعبر مساعدة هولندية في العام 2005 وتحت رعاية الحكومة اليمنية واشتركت في ذلك كوادر يمنية استطاعت ان تبرز في الفن المعماري وتم الاستفادة منها في نقش جامع الرئيس الصالح الذي تم بناءه مؤخرا في العاصمة صنعاء.

القلعة المطلة على مدينة رداع

القلعة المطلة على مدينة رداع والتي كانت تستخدم كحامية للمدينة يدافع الجند منها على المدينة من الغزاة وبداخلها سجن سري تحت الارض بالاضافة الى خزان مياه عبارة عن بركة وتبدو بوابة البركة والسجن في احدى الصور التي التقطت كما تبدو القلعة وقد تهدمت اجزاء منها ومدينة رداع في الاسفل ويبدو في الاتجاه ذاته مسجد البغدادية الاثري يتوسط مدينة رداع القديمة وفي القلعة السجن الذي كانت تستخدمه الدويلات اليمنية القديمة سواء الطاهرية او الدويلات التي تلتها

هناك صورة للمحرر عبدالباسط الشميري وبيده مفتاح المدرسة وبجواره زميل اعلامي يمني وفي صورة اخرى لحارس المدرسة وهو داخل المدرسة وصورة اخرى للقلعة وثالثة للقلعة من داخل والبوابة الصغيرة هي بوابة السجن وبوابة البركة ويبدو الحديد او القضبان هناك صورة لجهة جنوبية للقلعة مهدم جزء منها وتبدو مدينة رداع ومنارة مسجد البغدادية وصورة لسطح المدرسة واخرى لداخل المدرسة تبين بعض النقوش المعمارية وهناك صور للمدرسة

عبد الباسط الشميري اليمن

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • عبدالباسط الشميري

    شكرا لك اخي ابو عبدالرحمن وان شاء الله نكون عند حسن الظن بنا تحياتي لك ولكل الاصدقاء

  • ابو عبد الرحمن

    بكل صراحه اليمن بلد يحتوي على العديد من الاماكن السياحيه والمعالم الاثاريه ولكن ليس الكل يعرفها هذا الي جانب الضعف  من قبل المعنيين او الجهات الاعلاميه التي لابد وان تهتم بهذه الاماكن ولكن اتقدم بشكري للاستاذ عبد الباسط الشميري

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق