يافا

يافا

على شُطآنِ يافا يا أحِبائي،،
زَرَعتُ الوَردَ صُنْتُ العَهدْ،،
وللِتَّاريخِ كم قلنا،،
هُنا كُنّا،،
هُنا سَنَكونُ،،
فَلتَشهَدْ،،

لِتِلكَ الأرضِ،،
إنّا رَعشَةُ الأشواقِ إذ تَشتَدْ،،
وإنّا صَرخَةُ المَظلومِ إذ تَحتَد،،
يُنادي آهِ يا يافا،،
يُنادي آهِ وَقَد سَمِعوا،،
وغابَ الرّدْ،،
تَبَخّر صوتُنا عبثاً،،
وَغابَ العَونُ والمَدَدُ،،
وَسادَ الحِقدْ،،

ثَرى يافا،،
وإنْ خانَ الجَميعُ العَهدْ،،
نُخَضِّبُهُ بصِدْقِ الوَعدْ،،
بِنَزْفٍ.. مِن دِماءِ القَلبِ،،
حينَ يَفيضُ،،
حينَ يَفيضُ لا يَرْتَد،،

وَبي شَوقٌ لِتِلكَ الأرضِ،،
في جَسَدي،،
أَرانِي كَرْمَةً ثَكلى،،
فَقَدتُ الأَهلَ والأحبابَ والصّحَبا،،
ذِراعاها تُطَوّقُني،،
تُشَذِّبُني،،
كَغُصنٍ في خَريفِ العُمرِ،،
كَيْ يَقوى وَكَيْ يَمتَدْ،،
فَيُحْيي النَّسْغُ أورِدَتي،،
وَتَنهَضُ فِيَّ عَنقاءٌ،،
مُزَمجِرَةُ،،
كَصَوتِ الرّعدِ،،
تَحمِلُ بَيْرَقَ الثُّوارِ،،
فى طَيّاتِهِ اﻷحلامُ،،
رَفْرَفَ خَلفَهُنَّ الوَعدْ،،

انشر تعليقك