كيف تُغير العالم؟ فضفضة إنسانية

كيف تُغير العالم؟ فضفضة إنسانية

كيف تُغير العالم؟ هل سمعت تلك الجملة الرنانة من قبل؟ الجملة التي عندما يرن صداها في أذنيك تشعر بالفخر والكبرياء، ويعلو بداخلك صوت كل الأشياء الحماسية التي تخطط لأن تفعلها من أجل أن تُغير العالم وتجعله مكاناً أفضل.

حتى لو أنك لم تتخيل نفسك يوماً من أولئك الذين يغيرون العالم، فبالتأكيد تعجب بهم، وبالأفكار والابتكارات التي صنعوها فغيروا من خلالها حياتنا.

حينما كنت طفلة كان لدي حلم ويقين بأنني سوف أصبح من هؤلاء البشر الذين يغيرون العالم. نعم، ولم لا؟ وأنا الطالبة المتفوقة التي تحظى دائماً بلقب الطالبة الأولى، ومسئولة الإتحادات والأنشطة الطلابية.

حتى إن جميع من حولي كانوا يتنبئون لي بنفس الشيء، لكن كل شيء يتغير بمررالوقت. بعض الأشياء تذوب داخلنا كذوبان الجليد، فمع مرور الوقت تغيرت أنا كثيراً، وتغير أيضاً كل شيء حولي.

تغيرت فلم أغير العالم، ولم أحاول، بل ولم أعد يعنيني هذا الشيء، فقد اكتشفت أن وظيفتي ليست تغيير العالم من الأساس. نعم، فالأمر بكل هذا القدر من البساطة.

ربما كان النضج والتجارب المهنية التي لم تحظى بالنجاح هما السبب وراء ذلك. ربما كانت خشونة الحياة وقسوة تحدياتها التي لم تضع لها الفتاة الصغيرة حسباناً في الصبا.

كلما مر الوقت كلما أيقنت أن وظيفتي في الحياة هي تغيير نفسي إلى الأفضل. وظيفتي أن أتعلم وأشارك من حولي ما أتعلمه وأساعدهم به، وفقط هذا كل شيء.

وظيفتي أن أقابل التحديات بصدر رحب وتفكير ذكي، وأستمد من قسوتها المزيد من الحكمة وهدوء النفس والقدرة على حل المشكلات التي يُخيل لي أنها غير قابلة للحل.

أيقنت أن الإنسان عندما يجعل تغيير نفسه والعمل على تنميتها وتطويرها في كل جوانب الحياة فإنه بذلك يغير العالم فعلاً للأفضل، ولكن دون أن يدري. وتلك هي إجابتي على ذلك السؤال: كيف تُغير العالم؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
محاورات المصريين
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x