أمنيات نسائية في ظل الجائحة.. ليست أنانية بل غريزة بقاء

أمنيات نسائية في ظل الجائحة.. ليست أنانية بل غريزة بقاء

أريد الذهاب إلى صالون التجميل لتصفيف شعري.. مجرد أمنيات نسائية فقد نقلت وكالة الأنباء البريطانية أن سيدة تسعينية إيطالية تدعي إليزابيتا، عبرت عن أولى أمانيها فور خروجها من غرفة الإنعاش بعد أن شفيت من فيروس كورونا، ألا وهي زيارة صالون من أجل تصفيف شعرها، تجدر الإشارة إلى أن السيدة إليزابيتا تبلغ من العمر ٩٨ سنة.

هذا إن كان يدل على شيء فإنما يدل على ما تسعى وراءه المرأة رغم كل الظروف، فهي لا تعرف رادعا يمنعها من الإحساس بأنثوتها، والتطلع إلى التألق في أبهى حلة، رغم كل المصائب التي تحل بالبشرية وأن الأنثى عكس شقيقها الذكر تولد ميالة للجاذبية والأناقة.

مصائب قوم عند قوم فوائد..

- شكرا للفيروس التاجي لأنه جعلني أقضي وقتا أكثر مع الحبيب.. ما هذا الكلام؟

- إنني سعيدة لأن القلق الذي ينتابني أحيانا في الليل، هو نفسه الذي يعتري ذاك المطرب الفرنسي الذي يعزف على أوتاري، ولا بد أنه هو نفس القلق الذي ينتاب الممثل التركي الذي أحب.

- بعد انقضاء الجائحة أريد ان أرقص.. ما كل عدم الإكتراث هذا؟

نحن النساء يجب أن نعيد حساباتنا، لأن جنس الذكور يستغل عقليتنا هذه ليدخلنا قفص الإتهام. نعم وكيف لا وقد ذهب بعضهم إلى أن "النساء المتبرجات والعاريات اللائي يتجولن في الشوارع والطرقات ويشغلن مناصب معدة أساسا للذكور، واللائي تخلين عن منازلهن وأهملن واجباتهن الأسرية واتخذن من مقاعد المقاهي والمطاعم أماكن رسمية لهن واللائي يقضين الليالي الطوال في الحانات.. هن سبب كورونا".

وقالوا إن هذا الفيروس يعد رجما لنا ولهم، معتبرين أن الرجم بالجراثيم أشد وطأ من الرجم بالحجارة.

لا يجب علينا أن نجعل الذكور يستخفون بنا وبعقلياتنا، لنعد حساباتنا يا نساء العالم، لنشكر الله، ولنشكر الشجرة التي لا زالت تنتج الفاكهة رغم عقمنا، ولنشكر العصافير التي لم تتوقف عن التغريد رغم صمتنا، ولنشكر الشمس لأنها لم تغير إيقاعها، فلا زال النهار نهارا والليل ليلا، ولنشكر الوقت الذي لا زال يمر رغم توقفنا ولنستغله استغلالا أحسن.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
صراع الحضارات إلى أين؟

أخيرا إنها أمنيات نسائية لكن حذار من نسيان هذه المرحلة والرجوع إلى العادات المؤذية بعد انقضاء الجائحة وهدوء العاصفة.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x