هل تقنع مصر حماس بالتهدئة؟

هل تقنع مصر حماس بالتهدئة؟

أكّدت مصادر إخباريّة مصريّة وجود اتصالات بين مسؤولين مصريّين وآخرين تابعين لحركة المقاومة الإسلاميّة حماس، وذلك بغرض إقناع حماس بتجنّب العنف والردّ المسلّح على الكيان المحتلّ في هذه الفترة بالذات. ويبقى السؤال: هل تقنع مصر حماس بالتهدئة؟

أشارت مصادر مطّلعة أنّ السلطات المصريّة تعمل جاهدة على إقناع قياديّي حركة حماس بأولويّة التركيز على المشاكل الاقتصاديّة للقطاع الذي يعيش حصارًا خانقًا، أُضيف إليه أزمة فيروس كورونا، ما أسهم في تدهور الأوضاع داخله بشكل لا مسبوق.

هذا وتُشير المصادر كذلك إلى تحذير المسؤولين المصريّين لنظرائهم في حماس من خطورة الانجرار وراء الأطراف الخارجيّة التي تريد التلاعب بمصالح الفلسطينيّين واستغلال معاناتهم من أجل تحقيق أهداف سياسيّة، وعلى رأس هؤلاء دولة إيران.

وتعيش معظم الدّول العربية حالة صراع مع إيران بسبب سعي هذه الدّولة المستمرّ إلى بثّ عروقها في المنطقة والتحكّم وراء الكواليس في القرارات السياديّة لبعض الدّول والمناطق على غرار لبنان وسوريا وقطاع غزّة.

هذا ويُدرك قياديّو حركة التحرير الفلسطيني (فتح) خطورة التغلغل الإيراني في المنطقة لذلك تقف فتح سدّا منيعا أمام أيّ محاولات الاختراق التي قد تجعل الضفة الغربية منصّة لأعمال الشّغب وساحة للاستخبارات الإيرانيّة.

تحاول حركة حماس قدر الإمكان الحفاظ على علاقات جيّدة مع مصر لاعتبارات عدّة، أهمّها معبر رفح المشترك بين الأراضي المصرية وقطاع غزّة، وهو يُعتبر المتنفّس الوحيد لغزّة في ظلّ الحصار الشديد الذي تعاني منه غزة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
العلاقات المصرية الحمساوية

ورغم القيود المشددة التي تفرضها مصر مؤخراً على المعبر، فإنّه من المرجّح أن يقع تخفيف هذه القيود في الأيّام أو الأسابيع القادمة. ومن المهمّ أن يحافظ السياسيّون في قطاع غزّة على علاقات جيّدة مع مصر لأنّ مصالح القطاع مرتبطة بشكل محوريّ بجودة العلاقات بين السلطات الفلسطينية بالقطاع وبنظرائها في مصر. الأيام القادمة ستجيب على السؤال: هل تقنع مصر حماس بالتهدئة؟

انشر تعليقك