لماذا لا يصوت المصريون؟

بقلم/
مصر : ۹-۱۲-۲۰۱۰ - ۷:٤۵ ص - نشر

لماذا لا يصوت المصريون؟تقرير حقوقي يكشف أن تأكد الناخبين من التزوير وعدم وجود دور لاعضاء مجلس الشعب وراء تدني نسبة المشاركة في الانتخابات..

رصد ائتلاف مراقبون بلا حدود، لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الانسان، ستة اسباب رئيسة لتراجع نسبة المشاركة السياسية للناخبين في الجولة الاولي للانتخابات البرلمانية رغم مشاركة 19 حزبا سياسيا وقيد  نحو 4 ملايين ناخب جديد بالجداول الانتخابية منذ الانتخابات الماضية في 2005.

  • وجاء في المرتبة الاولي عدم ثقة الناخبين في جدية العملية السياسية ومسئولية الدولة والاحزاب السياسية عنها، خاصة الاحزاب الكبرى وضعف ثقة الناخبين في تعبير نتائج الانتخابات عن اختياراتهم للمرشحين.
  • وجاء في المرتبة الثانية عدم ثقة الناخبين في جدية قرارات  اللجنة العليا لللانتخابات واحترامها لرغبة المرشحين في خوض الانتخابات وتنفيذ احكام القضاء الاداري والادارية العليا.
  • وفي المرتبة الثالثة القيود التي فرضتها الاجهزة الامنية علي اللجان التي يتنافس فيها مرشحين عن جماعة الاخوان وتراجع قبضتها علي اللجان التي يتنافس فيها مرشحو الوطني والمستقلون.
  • وجاء في المرتبة الرابعة قلة وجود مرشحين عن الاحزاب السياسية يحظون بشعبية عالية وضعف اختيارات بعض الاحزاب الكبري لمرشحين يتمتعون بسمعة جيدة .
  • وجاء في المرتبة الخامسة  انتشار اعمال العنف والبلطجة واطلاق النار واصابة الناخبين وانصار المرشحين ومنع الناخبين من دخول اللجان ومنع مندوبي ووكلاء المرشحين من حضور عملتي الاقتراع والفرز ورفض اعتماد توكيلاتهم.
  • وفي المرتبة السادسة جاء عدم دقة الكشوف الانتخابية ووجود اخطاء متكررة بها والتي اثرت سلبا علي مشاركة الناخبين.

كما رصد ائتلاف مراقبون بلا حدود ان  نسبة المشاركة في الجولة الاولي للانتخابات تراوحت بين 8% الي 12% في المناطق الحضرية بالمدن الرئيسية وارتفعت هذه النسبة في المناطق العشوائية والفقيرة بين 2% الي 4% وتراوحت نسبة المشاركة بين 30%  الي 40% في قري الصعيد والدلتا بسبب قوة دور العائلات والعصبيات والقبليات في دفع الناخبين للذهاب للتصويت الجماعي.

ورصد ائتلاف مراقبون بلا حدود  ان قلة اقبال الناخبين في المدن يعود الي عدة اسباب:

  • وجاء في المرتبة الاولي عدم وجود دور واضح لاعضاء مجلس الشعب في الرقابة علي اداء الحكومة والتشريع وانحصار نشاطهم علي الخدمات القليلة لعدد من الناخبين، واختفاء المرشحين بعد الفوز وعدم معرفتهم باسماء نسبة عالية من المرشحين، وانزعاجهم من الدعاية الزائدة عن الحد لبعضهم دون معرفة مصادر اموالهم وتصديقهم للشائعات.
  • وجاء في المرتبة الثانية سيطرة مرشحي الحزب الوطني علي الانتخابات العامة وعدم وجود نشاط سياسي للاحزاب داخل المدن وعدم اتاحة الفرصة في انتخابات المحليات لتمثيل الاحزاب.

كما رصد الائتلاف ان اكثر الممارسات السلبية التي تاثر بها الناخبون  في الجولة الاولي للانتخابات والتي تؤثر علي قرارهم بالمشاركة في الجولة الثانية تشمل:

في المرتبة الاولي تسويد البطاقات ووجود بطاقات داخل الصناديق في بداية الاقتراع تليها شراء الاصوات ثم المضايقات الامنية وطرد مندوبي ووكلاء المرشحين من حضور التصويت والفرز داخل اللجان  تليها الضغوط علي الناخبين بالدعاية للمرشحين امام اللجان ثم التصادم بين الامن والناخبين لمجاملة مرشحي الحزب الوطني يليه منع انصار مرشحي المعارضة والمستقلين والاخوان من ممارسة حقهم في التصويت ثم المشاجرات بين العائلات لتأييد المرشحين والشجار بين انصار المرشحين امام اللجان.

كما اشار الي اهتمام الاقباط  بالمشاركة في التصويت بعدد من الدوائر الانتخابية وزيادتها في الدوائر الانتخابية المرشح فيها احد الاقباط وجاءت دوائر شبرا ومدينة نصر ومصرالجديدة والدقي والمعادي وحدائق القبة بالقاهرة وجرجا والمنيا والفيوم والمحلة من بين اكثر الدوائر في المشاركة، وجاءت مشاركة الاقباط مرتفعة في محافظات القاهرة والغربية والدقهلية وسوهاج والفيوم واسيوط والمنيا واهتمامهم بالجانب الوطني في الاداء الانتخابي للمرشح وتركيزهم  علي المرشحين المهتمين بقضايا الديمقراطية والمواطنة وقانون دور العبادة  الموحود وقانون منع التميز وتأثرهم باحداث العمرانية وعدم اقتاعهم بدعوات المنظمات القبطية لمقاطعة الانتخابات  وتردد المرشحين علي الكنائس في فترة الانتخابات وتشجيعهم للمرشحين المهتمين بتقديم خدمات مباشرة للمواطنين  ورغبتهم في زيادة عدد المرشحين من الاقباط في الانتخابات العامة علي قوائم الاحزاب السياسية خاصة الوطني والوفد.

كما رصد التقرير قيام مرشحو جماعة الاخوان المسلمين بمحاولة التودد للناخبين قبل ساعات من الاقتراع بالهدايا والحلوي وتقديم مساعات اجتماعية ومالية لاستغلال ضعف تواجد مرشحي الاحزاب السياسية خلال الانتخابات باستثناء عدد من مرشحي حزب الوفد ولجوء مرشحو الاخوان لتصعيد اعمال العنف يوم الاقتراع ببعض الدوائر لكسب تعاطف الناخبين بقيام اجهزة الامن بالترصد لهم.

بالاضافة الي عدم اقتصار الصدام بين قوات الامن وانصار المرشحين علي اعتداءات من جانب الامن فقط وقيام انصار المرشحين بالاعتداء علي قوات الشرطة ومنها احتجاز انصار احد المرشحين بالمنوفية  5 ضباط شرطة بقرية شبرا باص والاعتداء عليهم بلجنة المدرسة الثانوية المطورة والمدرسة الاعدادية بقرية شبرا باص بدائرة شبين الكوم، والاعتداء علي ضابط  شرطة بالمنيا، بينما قام احد ضباط الشرطة باحتجاز رئيس محكمة استئناف القاهرة أثناء اكتشافه مساندة الامن للتزوير داخل لجنة مدرسة البدرشين الاعدادية بنين بالسادس من اكتوبر.

اما عن الاداء الاعلامى فاكد التقرير علي اهتمام عدد من الصحف المصرية اليومية بدور المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات يوم الاقتراع والايام السابقة له وافردت مساحات واسعة لتقارير المنظمات غير الحكومية والمخالفات والانتهاكات التي رصدتها خلال عملية الاقتراع.

كما رصد ائتلاف مراقبون بلا حدود عدة ظواهر نتيجة شكاوي انتخابية متكررة  يوم الاقتراع شملت اقتحام  انصار المرشحين للجان انتخابية واستخدام مواد حارقة واعيرة نارية في ارهاب الناخبين واستخدام سيارات نقل البلطجية بين اللجان. استخدام عمال المصانع والشركات وموظفي المصالح الحكومية في الحشد امام اللجان والتصويت الجماعي المتكرر.

انتشار واسع لرسائل المحمول عن التزوير في اللجان. زيادة الرشاوي الانتخابية وارتفاع سعر الصوت الانتخابي في نهايية اليوم بين300 الي 500  جنيه. عدم السماح لمندوبي المرشحين بمرافقة الصناديق اثناء نقلها للجان الفرز. رداءة الحبر الفسفوري وسهولة ازالته. كما تعرضت مرشحات الكوتة لعدة مشاكل يوم الاقتراع تمثلت في عدم قدرة نسبة عالية من مرشحات الكوتة البالغ عددهن 380 مرشحة من المرور علي معظم اللجان لاتساع دوائر الكوتة، عدم قدرتهن علي توفير مندوبين لهم داخل غالبية اللجان باستثناء مرشحات الوطني. قيام المرشحات ببذل مجهود كبير في توعية الناخبات بطريقة التصويت في الكوتة خوفا من بطلان الصوت الانتخابي وعدم مشاركة مرشحات الكوتة في عملية تزوير البطاقة الانتخابية داخل لجان المرأة. لجوء عدد من الناخبات من انصار مرشحات الاخوان لدخول لجان السيدات والاستمرار فيها لفترات طويلة للتغلب علي مشكلات عدم السماح بتواجد مندوبين عنهن. انصراف عدد كبير من الناخبات عن التصويت عند زيادة حالات العنف خارج اللجان وشكوي عدد من المرشحات عن الاحزاب السياسية من  تراجع مستوي التأييد لهن من زملائهم المرشحين علي المقاعد الاساسية من نفس الحزب السياسي يوم الاقتراع.

اما عن المراقبة الوطنية، اكد التقرير حدوث منع واسع للمراقبين وعدم اعتداد رؤساء اللجان العامة والفرعية بالتصاريح التي اصدرتها اللجنة العليا للانتخابات وتعرض المراقبين لسوء تعامل الاجهزة الامنية، واحتجازهم وسحب التصاريح منهم والاعتداء البدني والنفسي عليهم امام الناخبين والمرشحين، وحاجة المراقبة الوطنية  لوضع نظام دقيق لتعامل المراقبين مع الجهات المختصة بتنظيم العملية الانتخابية للتغلب علي القيود الامنية والادارية داخل اللجان.

كما رصد الائتلاف قيام كافة المنظمات التي راقبت الانتخابات بجهود ضخمة للتغلب علي المصاعب التي واجهتها  للقيام برقابة وطنية تحظي باحترام الرأي العام المصري والناخبين وتعبر عن تمسك المجتمع المدني بالرقابة الوطنية دون الحاجة الي تصاريح من اللجنة العليا للانتخابات.

اوصي التقريربضرورة تحسين مناخ المشاركة السياسية من خلال اقرار عقوبات قانونية رادعة بقانون العقوبات الجنائية ضد استخدام البلطجة والعنف وترهيب الناخبين. واجراء تعديلات تشريعية لتشديد العقوبات على كل من يثبت مشاركته في التزوير والرشاوي الانتخابية ومنع الناخبين من التصويت، ومشاركة المجتمع المدني في تنقية الجداول الانتخابية واستمرار القيد بالجداول طوال العام، واجراء تعديل تشريعي يقنن ويحدد اسلوب وطريقة مراقبة المجتمع المدني للانتخابات وعدم تركها للقرارات والقواعد التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات والتي تختلف في كل انتخابات عن سابقتها.

ووضع منهج تدريبي مصري للمراقبة الوطنية يتناسب مع المعايير الدولية وظروف المجتمع المصري واستمرار برامج التدريب للمراقبين طوال العالم وعدم ارتباطها بالانتخابات العامة فقط وامتدادها الي مراقبة كافة الانتخابات العمالية والمهنية والطلابية والتغلب علي ضعف برامج التدريب لبعض المراقيبين بالمحافظات الحدودية والصعيد التي تقتصر علي التدريب ليوم واحد او يومين لعدم كفايتها في بناء قاعدة اساسية من المراقبين  للعمل الجاد في المراقبة.

محمود المصري مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق