لماذا لا يتغير المسئولون فى مصر؟

بقلم/
مصر : ۲۲-٤-۲۰۱۱ - ۱۰:۱۰ م - نشر

لماذا لا يتغير المسئولون فى مصر؟لم تتغير طريقة إختيار القيادات لتولي المناصب فى مصر بعد الثورة، وإنما نجد في كل مؤسسة أو وزارة أو محافظة ذيول جديدة لمن أطيح بهم من القيادات القديمة، تترعرع الذيول وتخطو خطى سالفيها نحو الأمر والنهي والإنعزال عن الشعب المصري الذي جاءوا من أجل خدمته.

فالمسئول في مصر قبل أن يصل للمنصب، نجده وديعاً بشوشاً يتكلم بلغة الشارع المصري، وفجأة بعد توليه المنصب تتغير معالم شخصيته تماماً، فيسارع فى الدفاع عن مصر والخطر الذي تسببه الإحتجاجات على الإقتصاد وغيره، وكأنه كان منتدباً فى بعثة لأمريكا طوال الإعتصامات التى حدثت فى مصر، وكأن هذا الشعب يسىء لمصر وسيادته يحبها اكثر منه.

ويطبع المسئول على وجهه صبغة تقول لكل من ينظر لوجهه (انت مش عارف بتكلم مين.. أنا الوزير.. أنا أنا) ويتغير جسمانه إلى الضخامة، ليس من الأكل فقط وإنما من إتساع وقته للراحة أكثر من الأول وجولاته المرحرحة. الأهم هنا أن يلتفت رئيس الوزراء إلى أن الشعب يريد أن يجد مسئولاً يسمعه بتواضع، ويفتح أبوابه أمام الشعب.

الشعب ثار على الفساد وطالب بالديمقراطية فى الثورة، فهل يرضى بنصف ديمقراطية؟ بمعنى أن هناك تغييرات تمت على مستوى الأجهزة والصحافة والوزراء وأخرها المحافظين، ولكنها تغييرات غير مرضية، لأنه ببساطة كيف يتعامل الشعب مع مسئول ساهم فى قتل وإذلال الشعب سواء بالمشاركة أو بإعطاء الأوامر أو حتى بالصمت، ثم يتم نقله لمحافظة ما أو يتقلد منصباً ما أو رئاسة تحرير، وذلك موجود فى قطاعات كثيرة حتى الآن.

وجاء ترشيح مصطفى الفقي أميناً عاماً لجامعة الدول العربية مخيباً للآمال، فهو عضو سابق فى الحزب الوطني ولجنة السياسات، والأهم أنه هاجم مظاهرات يناير في التليفزيون المصري. السؤال لماذا يحكم مصر حتى الآن من كانوا أعضاء بالحزب الوطنى؟

معظم المحافظين الذين يتم إختيارهم، إما من جهاز الشرطة أو من الجيش. ولا تلوموا على أهل قنا، فمن حقهم أن يثوروا بعد تجاهلهم، فمن المؤكد أن لهم تجارب مع محافظهم الاسبق، والدليل أن هناك أقباطاً يرفضون المحافظ الجديد والقديم، فمن لايعرف الصعيد يجب أن يعي أنه شعب طيب يقبل بكل الحلول، ولكن حذاري أن تتجاهله وتتركه يدندن على الربابة ولا حياة لمن تنادي.

نفس ما كان يحدث سابقاً، كانت الحكومة تترك الشعب يصرخ ويتألم ولسان حالها يقول "خليك بارد" جملة قالها إسماعيل يس فى أفلامه.. فهل نستطيع أن ننسى تلك الجملة ونسعى لحل المشكلة قبل ان تتفاقم، فليس من المعقول أن لا يتحرك المسئولون إلا عندما تحدث كارثة.

الثورة تتحقق عندما يتغير هذا المفهوم، وهو أن الشعب له حق الإختيار فى كل شىء طالما أن له مبرراته.

منى سعيد كاتبة مصرية

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق