عندما شاركت في برنامج: من سيربح المليون؟

أحمد مصطفى الغر
مصر : ۲۰-٤-۲۰۱۳ - ۳:۵۷ م

حيث يمكن للجميع أن يشارك، لكن لا يحالف الحظ إلا القليل كي يتمكنوا من السفر والمشاركة في البرنامج والوقوف على أول الطريق نحو المليون ريال. هنا تبدأ قصتي مع برنامج من سيربح المليون.

بصراحة كانت مفاجأة سارة "أقصد مفرحة يعني.. مش سارة بتاعت الفيس بوك" أن ألاقي نفسي مرشح لمسابقة برنامج "من سيربح المليون"، وإني أكون في ضيافة الإعلامي الأشهر عربياً جورج قرداحي، أنا سعيد برحلة سفر مجانية وإقامة شاملة في فندق خمس نجوم على حساب المؤسسة الإعلامية الراعية للبرنامج، وهذا أكثر "حاجة" شجعتني على السفر، وعلى رأي المثل: "أبو بلاش كتّرْ منه، وأبو فلوس إبعد عنه".

بعد الإستقبال في المطار والوصول للفندق وخلافه من أمور ما علينا من سردها دلوقتي، تاني يوم كانت المسابقة ولقيت نفسي داخل الإستوديو المهيب والأضواء المركزة على أماكن بعينها، وبقية أركانه يغطيها ظلام حالك. كلكم عارفينه طبعاً، بدأ جورج قرداحي في شرح نظام المسابقة، ورغم معرفتي التامة بنظامها إلا إنني أردت سماعه مرة أخرى حباً في الظهور لأطول فترة ممكنة على الشاشة من جهة، وكذلك الجلوس في الإستوديو المكيف من جهة أخرى. الجو كان حر بره لأننا كنا في الصيف.

بدأت الاسئلة السهلة في البداية واللي تشبه أسئلة الألغاز والمسابقات التي تبثها الفضائيات العربية، والمصرية تحديداً، أسئلة من نوعية: كم عدد أصابع قدم الانسان ؟ ما هي ثمار أشجار المانجو؟ وإن كنت أتذكر أنها لم تكن بمثل هذه السذاجة والسطحية، لقد كانت أكثر عقلانية، على أي حال مرت الأسئلة السهلة بأمان، ثم إنتقلت إلى مرحلة الصعوبة في الاسئلة، صحيح أن الاجابات كانت تولد بعد مخاض عسير لفتات الأفكار داخل رأسي، ما عليك من الجملة السابقة، أنا واخدها من قصة قصيرة كنت كاتبها زمان، لكن عموماً كنت بجاوب مرة بالحظ، ومرة بإستخدام إحدى وسائل المساعدة، ومرة أخرى كان كمبيوتر المسابقة يفوّت السؤال ويدخل على السؤال التالي، وقبل أن تتسرع وتتهم الكمبيوتر بالكوسة والمحسوبية، عاوز أقولك إنه لم يتم برمجته في مصر.

إسمح لي أكمل الجزء الباقي بالعربية الفصحى.

فجأة وجدت نفسي أمام آخر سؤال للوصول إلى المليون، وأعطاني جورج قرداحي شيكاً بمبلغ نصف مليون ريال، بدأت الأحلام تراودني حول ما سأفعله بهذا المبلغ الضخم، على الأقل ضخم بالنسبة لى، فهو تافه بالنسبة لأخرين، وبدأت أشياء كثيرة تلمع في عيني: سيارة، فيلا، رفاهية، شركة، رصيد في البنك، سفر للخارج… إلخ.

وجدت نفسي إستنفذت كل سبل المساعدة، فجمعت بقايا حظي ولملمت شجاعتي وإخترت إحدى الاجابات ثم أكدتها بعبارة (جواب نهائي)، بدأ المذيع يمارس طريقته الصامتة القاتلة قبل أن يعلن الاجابة، وبدأت الخلفية الموسيقية المثيرة في الانطلاق، وكل الحضور وأنا منهم كنا في حالة ترقب شديدة، لحظات قليلة تفصلني عن المليون. .وبينما الجميع في صمت وصوت الموسيقى يعلو ويعلو.. وجدت شيئاً ما يهزني.. يهزني بقوة شديدة لدرجة أنني سقطت من على الكرسي.. صوت مفزع يردد: "أحمد.. أحمد.. إصحى.. الساعة بقت تسعة" أيه اللي جاب الصوت دا في البرنامج؟

فتحت عيني لأجد نفسي ساقطاً من على السرير (كرسي المسابقة) داخل غرفتي التي لم تعرف الجو المكيف يوماً (الإستوديو المهيب والمكيف)، والتي يدخلها ثنايا من ضوء النهار مركزة على أماكن معينة نتيجة كسر في شباكها المتهالك، والأغرب هو أنني كنت أمسك في يدي بفاتورة تليفون بقيمة ٥٠٠ جنيه، مؤكداً أن تلك الفاتورة كانت الشيك الذي أعطاني إياه جورج قرداحي، قصدي محصل الفواتير.

أحمد مصطفى الغرمصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق