أين ذهبت الثورة؟

مصر : ۵-٤-۲۰۱۲ - ۱:۱۳ م - نشر

السؤال يتردد كثيراً كل يوم وفي مواقف كثيرة، فعلاً نحن في حاجة إلى معرفة إن كانت قد قامت في مصر ثورة أم لا، أليس ذلك من حقنا؟ فأنا لا أرى ثورة الآن بل أرى سيناريو كنت أراه سابقاً كل خمس سنوات، أرى الحزب الوطني المنحل يقيم إنتخابات للمظهر فقط ويسيطر علي كل شئ، فرئيس الدولة هو رئيس الحزب، والبرلمان أغلبيتة من الحزب الوطني والحكومة من الحزب الوطني.

أليس هذا ما يحدث اليوم؟

ألا نرى حزب الحرية والعدالة (الإخوان) قد حصل علي أغلبية البرلمان، ولكن إن هذا إختيار الناس فلا يجب أن نعترض علي حكم الديمقراطية، ونراه أيضاً سيطر علي النقابات وكذا اللجنة التأسيسية للدستور، ومن ثم مرشح رئاسي، أليس هذا هو ما كان يقوم به الحزب الوطني البائد؟

أين الثورة إذاً؟ أين الحياة النيابية السليمة؟ أين التعددية؟ إن كل هذه الأسئلة بحاجة إلى أجوبة.

إن ما يحدث اليوم لا أراه إلا درباً من دروب حب السلطة والمنصب، بغض النظر عن مصلحه البلاد، أرجوكم أفيقوا قبل ان تضيع مصر منا وليس منكم.

أما هذه النقطة التي سوف أتكلم عنها فهي تخصني وحدي وتعبر عن وجهه نظري.. إن لدى كل منا ثوابت في حياته لا يغيرها كالمبادئ التي لا تتجزأ، إن هذا ما تعلمته في ديني الإسلامي العظيم الذي جعلني أقول للعالم كله أنا مسلم وأفتخر.

أما ما أراه اليوم من تصرفات سياسية علي الساحة من الأحزاب التي تمثل التيار الإسلامي، فهذا ليس من الإسلام، فعندما أرى من يغير ثوابته ويخالف مبادئه، أسقطه تماماً من إعتباري، وهذا ما حدث مع جماعه الإخوان المسلمين.. لقد أخلفتم وعودكم، وها أنتم اليوم أمام الملايين من شعب مصر التي تعقل وتدرس كل شئ.. إعلموا أنكم لا تمثلون الإسلام وإنما تمثلون أنفسكم فقط.

هل عماكم حب السلطة إلى هذه الدرجة؟

ألا تعلمون أنكم بتصرفاتكم هذه تشوهون صورة الإسلام الذي إدعيتم أنكم حماته أمام الناس… أفيقوا يرحمكم الله يا إخواني.

أما أنا فلن أنتخب المهندس خيرت الشاطر، حتى وإن إنتخبت أحد مرشحي الفلول، فلن أسمح بالنموذج الإيراني في مصر، لن أسمح برئيس يرأس رئيس دولتي (المرشد العام للإخوان المسلمين)، لن اسمح لرئيس دولتي أن يقبل يد أحد.

ألا يعد ترشح المهندس خيرت الشاطر هو صورة من صور تزاوج السلطة والمال؟ أليس هذا ما عانينا منه طيلة 30 عاماً ماضية؟

إن كنتم تريدون رئيساً لماذا لم يكن د. أبو الفتوح؟ لما لم تخرجوا علينا بإعتراف أنه يملك بعد نظر؟

إننا بصدد ثورة جديدة، هل تعلمون ثورة على ماذا؟ إنها ثورة على الإخوان المسلمين.

إن الناس بحاجة للكثير، وليس السعي وراء المناصب التي قلدكم إياها الشعب العظيم، الذي أمنكم علي مقدراته، أليس من الأحري بكم أن تجلبوا لهذا الشعب حقه؟ أليس من الواجب ان تسدوا إحتياجات المواطن قبل ان تسدو عجزكم من المناصب.

إن مصر اليوم وإن كانت تعاني من الكثير، فأنتم السبب الأول، لقد فقدتم مصداقيتكم في الشارع يا إخواني… تذكروا أن التاريخ لا يرحم وسيذكر لكم التاريخ هذا وأرجوكم أن تتذكروا أن التاريخ يدور حول محور ثابت.. أي أن التاريخ يعيد نفسه.

محمد محمود الصياد مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • علي الكومي

    سؤال روعه فعلا وتحليل رائع.. بس نقاط اخري كمان غير الاخوان اولها جهل الشعب وتخاذلنا كثوار في نشر الفكر والهدف من ثورتنا
    وجه الوقت اللي لازم الناس تقعد مع نفسها وتشوف هي كانت عايزة ثورة ازاي وليه وايه اللي حصل؟

  • MyDream FisherMan

    مواضيعك مميزه بجد محمد بــــك.. والاخوان خذلوا الكل ممكن تقول انهم عاوزين لهم سلطه مطلقه.. على العموم اللى انا احب اقول بــــــــــرافو وبالتوفيق

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق