مجهودات دبلوماسية استثنائية في الضفة الغربية

مجهودات دبلوماسية استثنائية في الضفة الغربية

تبذل الحكومة الفلسطينية هذه الأيام مجهودات دبلوماسية استثنائية في الضفة الغربية كبيرة لجلب المزيد من الاستثمارات ولإقناع الدول المانحة بدعم مساعي السلطة برام الله من أجل ترميم الاقتصاد الفلسطيني الذي عانى طيلة هذه الأشهر من أزمة اقتصاديّة خانقة.

هذا وقد عقد مسؤولون حكوميّون اجتماعات مع أسماء سياسية وازنة في الاتحاد الأوروبي في الآونة الأخيرة، وقد وقّع الطرفان اتفاقيات مشتركة، تعهّدت فيها هذه الدول بتقديم مزيد من المساعدات للحكومة الفلسطينية.

يُذكر أنّ مسؤولين من السلطة برام الله عقدوا في الآونة الأخيرة لقاءات مع مسؤولين من دول مختلفة على رأسها الصين الشعبية وروسيا الاتحادية وفنلندا والبرتغال والنرويج وغير هذه الدول. تأتي هذه اللقاءات في إطار المجهودات الدبلوماسية التي تبذلها السلطة من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة.

في هذا السياق، تمكّنت الحكومة إلى هذه اللحظة من تحقيق موازنة اقتصاديّة مستقرّة، رغم تتالي الأزمات، وعلى رأسها أزمة فيروس كورونا. وقد عمّقت أزمة أموال المقاصة الوضع الاقتصادي بفلسطين طيلة الأشهر السبعة الماضية، لتستأنف السلطة استلام هذه الأموال من دولة الاحتلال.

وقد وصف الكثير من الخبراء والمحللين السياسيين هذا القرار بالصائب والمناسب رغم وجود بعض الأصوات الرافضة له، لأنّه يأتي في وقت فلسطين أحوج ما يكون فيه إلى إيرادات مالية إضافية.

كما أكّد مسؤولون حكوميّون على أهمية الاستقرار الحكومي والسياسي في الضفة الغربية في هذه الآونة بالذات، لأنّ من شأنه إقناع المستثمرين ورجال الأعمال ببث أموالهم في الضفة الغربيّة، وأنّ أيّ ضبابية سياسية ستدفع رؤوس الأموال لمراجعة استثماراتهم وتأجيلها إلى حين وضوح الرؤية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
وجهات نظر إسرائيلية من صفقة القرن الأمريكية

نتيجة بذل مجهودات دبلوماسية استثنائية في الضفة الغربية، أصبحت الضفة الغربية تسير نحو استقرار اقتصادي حقيقيّ في السنة المقبلة، حسب أغلب المؤشرات المتوفرة حالياً، وهو ما يبشر بتجاوز أزمة ٢٠٢٠ بشكل ناجح وتحقيق الاستفاقة الاقتصادية المرجوة.

انشر تعليقك