الضفة الغربية تصمد في مواجهة كورونا

الضفة الغربية تصمد في مواجهة كورونا

في حين يتزايد انتشار فيروس كورونا عالميا، فإن الضفة الغربية تصمد في مواجهته، ويصبح العالم كل يوم على أخبار انتشار فيروس كورونا، بين دولٍ أحكمت السيطرة عليه كالصين واليابان وكوريا الجنوبية، ودول فقدت السيطرة عليه كليّا واستنفذت حلول الأرض وتوجّهت إلى معجزات السماء، على حدّ تعبير روّاد منصات التواصل الاجتماعي. وكما تتصدّر أمريكا الاقتصاد العالمي، فإنّها تتصدّر اليوم أعداد الإصابات بفيروس كورونا تليها إيطاليا ثم الصين.

في مكان آخر من العالم اسمه الضفة الغربية، تُعدّ فيه حالات الإصابة بفيروس كورونا بالعشرات، إلى الآن. يبدو أنّ الأمر لم يخرج عن سيطرة السلطات، هذه السلطات التي عمدت منذ الأيام الأولى لانتشار الوباء إلى اتخاذ إجراءات صارمة، أسهمت في خفض معدّلات الإصابة.

في أزمات مثيلة، لا يُأخذ بعين الاعتبار حجم اقتصاد الدول، بل حُسن تصرّف الحكومات وإدارتها للأزمات، لأنّ الاقتصاد مبنيّ على عوامل تاريخية تراكميّة والأزمات تتلخّص في لحظة تاريخية محدودة زمنيا.

كانت الحكومة الفلسطينية منذ البداية جادّة في التعامل مع هذا الخطر، إذ أغلقت المحلّات الترفيهية ودور العبادة والمؤسسات التعليمية وأوقفت الحركة السياحية وحدّت من التنقلات بين المحافظات والمدن عبر غلق المعابر والجسور، كما فرضت حظر تجوّل عامّ على البلاد.

وفي خضمّ كل هذا، تعمل وزارة الصحّة على توعية المواطنين عبر حملات وإعلانات ، تعاضدها وزارة الاقتصاد التي فرضت غرامة تصل إلى ٥٠.٠٠٠ شيكل لمن يحتكر السلع أو يُخالف التسعيرة الرسمية.

هذه المجهودات التي تبذلها الحكومة الفلسطينية تطمئن جزءا كبيرا من مواطني الضفة الغربية خاصّةً، وتجعلهم يثقون في جدية تعامل حكومتهم مع الأزمة الراهنة وإدارتها لها بكل اقتدار.

يعقد الكثيرون أملهم في تجاوز الأزمة بأخف الأضرار الممكنة. ويبقى هذا قطعا مقترنا بإرادة الشعب هل يقف صفّا واحدًا وراء حكومته ملتزما بالتعليمات والتوجيهات أو يتكاسل عن أداء واجبه الوطني في هذا الظرف الحساس من تاريخ البلاد. حفظ الله البلاد والعباد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
التطهير العرقي في فلسطين

محمود عباس بصحة جيدة..

أفادت مصادر مقربة من الرئاسة الفلسطينية، أن محمود عباس بصحة جيدة ولا يعاني من أية أزمة صحية، وذلك في رد على التقارير الإعلامية التي تتحدث عن تدهور الحالة الصحية للرئيس نتيجة لإصابته بفيروس كورونا المستجد.

قال القيادي الفتحاوي حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لفتح في تغريدة له عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر إن: “الرئيس محمود عباس يتابع عن كثب تطورات الوضع الصحي وخطط مواجهة انتشار فيروس كورونا مع كل الجهات المختصة، ويتمتع بصحة جيدة”.

وقد أشارت مصادر من داخل مستشفى رام الله أن ابو مازن كان قد أجرى اختبارا للتثبت من عدم إصابته بفيروس كورونا المستجد، ليقع لاحقا التأكد من سلامة الرئيس الفلسطيني وعدم حمله للفيروس.

كما تحدثت مصادر فتحاوية عن جهود أبو مازن الحثيثة للتصدي لفيروس كورونا بالضفة خلافا لما يروج له في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يركز الرئيس أشغاله هذه الفترة رفقة مستشاريه لتدارس خطط مكافحة الجائحة بتنسيق يومي مع حكومة محمد اشتية.

جدير بالذكر أن اغلب المواطنين بالضفة يشعرون بالرضا عن طريقة تعامل السلطة الفلسطينية مع التطورات الميدانية للمرض، حيث تقوم وزارة الصحة الفلسطينية بمتابعة المواطنين عن كثب رغم الحجر الصحي المفروض عليهم الى جانب توفير خط ساخن للتبليغ عن أي حالة حرجة تستدعي تدخل طبي عاجل، وذلك يظهر أن الضفة الغربية تصمد في مواجهة كورونا.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x