حرب المياه ضد العرب بين الكلمة والحركة

حرب المياه ضد العرب بين الكلمة والحركة

هناك دراسات عديدة بخصوص أزمة المياه العربية والمعارك القادمة وخاصة حرب المياه واحتمالات خنق مصر والسودان والعراق وسوريا، وهي مراجع مهمة لمن يريد دراسة الموضوع، وهي دراسات تنبأت وكشفت دور الكيان الصهيوني.

هناك من كتب وهناك من قرأ، ولكن من اهتم بذلك من المسئولين العرب؟ أزمة حرب المياه بالواقع العربي المتفجرة حاليا ليست امر جديد، بل كانت واقعا يتحرك بأمر التطبيق منذ الثمانينات.

المشكلة الأساس او القضية الأكبر إذا صح التعبير، أن المثقفين العرب تحدثوا بها وحذروا منها منذ سنوات طوال، ولمركز دراسات الوحدة العربية كتب مهمة أصدرها بهذا الخصوص و منها كتاب مهم للكاتب د. عبد المالك خلف التميمي “المياه العربية – التحدي والاستجابة” بالعام ١٩٩٩، وكذلك هناك دراسات مهمة منشورة بمجلة المستقبل العربي التي قدمت دراسات محكمة تحذيرية موثقة، ولنفس المركز ندوات موسعة عن حرب المياه المستقبلية. وأيضا مجلة العربي الكويتية المشهورة الواسعة الانتشار قدمت مقالات في الموضوع منذ الثمانينات.

كل تلك الدراسات تحذر العرب، كل العرب، من واقع حرب المياه القادمة، وليست المسألة فقط متعلقة بوادي النيل وتعطيش مصر الإقليم الجنوبي للجمهورية العربية المتحدة، بل ان حرب المياه هي ضد كل الواقع العربي لأنها منطلقة كذلك من مشروع جنوب الاناضول، الذي قام الاتراك كعادتهم بفرضه كامر واقع بحبس المياه بدون اتفاق مع سوريا او العراق وبما يخالف الاتفاقيات الدولية المعتمدة بما يخص الأنهار الدولية.

ما يحدث في جنوب وادي النيل وكذلك جنوب الاناضول كلها تحريك صهيوني، ضمن نفس السياق التحالفي مع الصهاينة ضد مجمل الواقع العربي، ضمن التأمر التنسيقي مع الصهاينة لضرب المنطقة العربية والسيطرة عليها بالعطش والجوع.

تركيا القومية العنصرية الطورانية التي تحتل سابقا لواء الاسكندرون السليب وحاليا تحتل شمال القطر العربي السوري وأجزاء من شمال العراق، تريد تفعيل استخدام سلاح المياه ضد الواقع العربي. هذه الحرب حذر منها المثقفين العرب بأكثر من موقع والسؤال الأكبر هو اين كان النظام الرسمي العربي من كل هذه التحذيرات المنطلقة منذ الثمانينات الى يومنا هذا؟ هل يعلم النظام الرسمي العربي ان ما يسمى “سد النهضة” تم الإعلان عن اقامته منذ العام ١٩٩٦؟ هل يعلمون ان مشروع شرق الاناضول التركي الضخم يتم العمل على انشائه منذ الثمانينات؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
السلطان قابوس وفلسطين

المواطن العربي البسيط ليست هذه مسئوليته, وليست لديه قدرات دولة ولا أجهزتها، هذه هي مسئولية رسمية لمواقع سلطة وأجهزة قرار. المثقفون والكتاب العرب للأمانة التاريخية رفعوا الصوت وأرسلوا التنبيه وقاموا برسالة “الكلمة” ولكن اين هي رسالة “الحركة” المطلوبة من النظام الرسمي العربي؟ هذا سؤال مستحق.

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً