ستار من صمت ونار

مصر : 6-8-2018 - 5:58 ص - نشر

الدنيا مليئة بالصمت.. لا أطفال تلعب.. لا نساء تتحدث.. لا رجال تعمل.. ولا آذان يرفع.. فقط صمت.. طغى صوت الصمت على كل شيء وانسدل الستار على هذه القصة.

لا.. لم يفعل.. فجأة.. وإذا بصوت طقطقة يصدر، احتمى كل الأشخاص بأيديهم فوق رؤوسهم، والأمهات والآباء لم يكترثوا لأنفسهم وكانوا حاجزا بشريا على أمل أن يحموا أطفالهم من هذه "الطقطقة" ولكن لماذا؟ أليست الطقطقة صوتا نسمعه كل يوم سواء كانت طقطقة الكعب على الأرض أو طقطقة قلوب رقصت من شدة التوتر.

قد تكون كُرة بين ٢٠ شخصا أهم، في وجهة نظرك،  من وطن يسكنه قرابة المليونين ويملكه دما وشرفا أكثر من ٢٠٠ مليون شخص أحدهم أنت عزيزي القارئ.

ولكن إن كنت الآن قد بدأت بالتفكير والسؤال.. وتريد معرفة الجواب أو عن ماذا أتحدث فاسمع ما سأقول: في حين كنت أنت جالسا في منزلك مرتاحا.. كانت غزة تقصف.

في حين كنت أنت جالسا تشاهد لعبة كرة.. قصف احتلال خاف من طائرات ورقية مشتعلة مدينة محاصرة.. مدينتك المحاصرة.

تلك الطائرات الورقية.. التي حملت معها آمال شباب وأطفال ونساء وشيوخ ورجال للعودة، أشتعلت لشدة حماسها لكونها سلاحا في يد الحق.. سلاحا في يد من لا يملك السلاح ويهاجَم ليل نهار بالسلاح.

أفادتك كرة قدمك الآن؟ أكانت تلك الكرة أو تلك الكأس ذات فائدة وأرضك تجتاح؟

أسمعت عن قانون حثالة العالم إسرائيل الجديد؟ بالطبع لا فمن لم يعلم بالقصف كيف له أن يعلم بهذا.. ولكن إن تركت لك الأمر على طبق من ذهب سأكون شريكة في المؤامرة.

اذهب وابحث واكتشف ما هو؟ لعل وعسى حدث المحال واستقيظت وعدت لرشدك وتذكرت أن لك وطنا من شدة صمته يصرخ إلى أذن صماء.. ومن كثرة الدم الذي فيه ظننته جزءا من البحر الأحمر ولكن على لون أقتم وأغمق على لون يشبه ذبيحة حزن على فراق المحبوبين.

حنين بني هانيHashemite Kingdom of Jordan, Amman Governorate

Copyright © 2018 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق