العنف المسلط ضد المرأة

العنف المسلط ضد المرأة

اليوم أتحدث عن العنف المسلط ضد المرأة..
اليوم أتجرد من كل شيئ..
وأمسك قلمي للمرة الأولى لا الأخيرة..
لأدون كل ما مضى..
دون قيود..
بلا حدود بلا مأسي وقنوط..

حكايتي هي حكايتك سيدتي..
الواقعة بين المطرقة والسندان..
القاطنة وراء قضبان منزل..
تتسلل منه رائحة الهلع والفزع..
تسكن ممراته قطرات الدم..
المنسكبة من روحك لا من خارطة جسدك المهترئ..

أتساءل للمرة الألف؟
كيف استوطن الألم والأمل قلب إمرأة تخشى الخروج من قبضة رجل..
لا يعرف إلا ثنائية الكر والفر..
لا يفقه من لغتي إلا كل ما يثير سخطه وغيظه..

هو سيد الظلام الذي يسرق يومي ويفترسني بين مخالبه تحت أضواء الليل..
هو من يشعل سجائره الواحدة تلو الأخرى ويتفنن على جسد إمرأة لطالما تمنى التحدث معاها..
هو من يمسكني بكلتا يديه وينادني بالعاهرة لأنه سمع صدى ضحكاتي تخترق مسامع أصدقائه..
كيف ستغفر له رجولته هذا الخرق الصارخ؟

أغمض عيني برهة..
وأردد..
أيا تلك الأيام ارحلي بسلام..
وارحمي مضجعي وأنين أوجاعي..
فلا الدمع والندم ينفع..

إمرأة تجاوزت خريف شبابها..
وشتاء رجل نرجسي اعترضها..
أسوأ اعتراض..

لقد استهلكت الكثير من السجائر وأنا أنثر على الورق ما يكسر كياني ويكسر صورتي في المرآة..
لكنني جدا سعيدة بتحرري من أصوات وهواجس كادت ترسيني بين موانئ الجنون..
فيا روحي تحرري واجمعي ما تبعثر من شتات..
حرري دنياك من أشباه الرجال..
حرري نفسك من ثقافة العنف المسلط ضد المرأة.

انشر تعليقك