أعوان الظلمة

مصر : ۱۹-۱۲-۲۰۱۱ - ۸:۳۳ ص - نشر

قال رب العزة جل في عُلاه، بسم الله الرحمن الرحيم (فبأي حديث بعده يؤمنون)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يُلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين).

علينا أن نفرق بين الجيش المصري والمجلس العسكري، فقد قال من هم أحكم وأدرى مني تلك المقولة مرات عدة، فالجيش المصري كيان شامخ ثابت كالجبال، أما المجلس العسكري فهو ليس الجيش المصري، وإن كان يجمع قادة أفرع الجيش، ولكنهم قبلوا الدور السياسي لذا فهم مسئولون سياسياً بحكم موقعهم الآن.

فدعونا من الخلط المتعمد الذي يراد به التشتيت الفكري لعامة الشعب، إن مجلس التسعة عشر ما هم إلا إمتداد وإستنساخ للمخلوع، ولمن أنكر ذلك وتكابر، فليأتي ببرهان واحد يدلل به على حسن نواياهم تجاه هذا البلد.

أليس هم من افسح الطريق للجمال يوم أن كانت موقعة الجمال؟ وهذا ثابت بالفيديوهات المصورة من التلفزيون الحكومي!

أليس هم من كانت محاكماتهم العسكرية للمدنيين عاجلة وناجزة وللمخلوع ولمن قتل المتظاهرين ونهب البلاد والعباد عاطلة وعاجزة؟

أليس هم من يديرون البلاد بنفس فكر ومنطق الديكتاتور المخلوع من قهر وضرب وقتل وسحل وحرق؟

ألم تشاهدهم وهو يرمون كرات اللهب وكسر الرخام من فوق أسطح مجلس الشعب؟

أليس هم من قتلوا بالرصاص الحي وبدم بارد شيخاً بدار الإفتاء وثمانية آخرين منهم طفل في العاشرة من عمره؟

أليس هم من هتكوا عرض بناتنا في المتحف المصري وغيره؟

أليس هم من قتلوا أمس طبيباً من القصر العيني بالرصاص الحي في رأسه وهو يداوي جراح متظاهر في خيام التحرير؟

أفيقوا وحاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا ولاتُعينوا الظالم على ظلمه، فقد سأل سجان الإمام أحمد بن حنبل وقال له: هل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال له الإمام احمد: بل انت من الظلمة.

فأعوان الظلمة هم كل من برى قلماً للظالم أو ناوله نعله أو قال له احسنت، ولايسعني في هذا المقام والمقال إلا أن أذكركم بقول رب العزة جل في عُلاه، بسم الله الرحمن الرحيم (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).

عماد درويشمصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق