لحظتان بين واقعين

بقلم/ أشرف محمود حسن
مصر : ۳۱-۸-۲۰۱۸ - ۸:۵۲ م

لحظتان بين واقعين إحداهما هي لحظة ظاهرك والأخرى هي لحظة باطنك، إنهما لحظتان فى واقعين يندر أن يعيشهما كل انسان ومن عاشهما فربما يعيش معاناة في داخله.

فاللحظة الاولى هى عمرك الذي يمتد بحياتك وواقعك في تلك الحياة، أما اللحظة الثانية فواقعها غريب وفريد، فقد تكون تلك اللحظة، هي اللحظة التي تتكبد فيها قمة عنائك أو تهنأ فيها سكينة وطمأنينة.

تلك اللحظة هي معنى آخر يختلف عن كل المعاني،  لحظة علينا ان نقف عندها،  فهي اللحظة التى تعيشها بداخلك بشعورك واحساسك ويأولها لك عقلك وفق أفكاره وتصوراته.

إنها لحظة حياتك مع نفسك التى تخاطبها وتخاطبك في عالم من الصمت والوحدة والعزلة، إ نها الحياة التي بداخلك وبين جوارحك،  حياة تخاطب بداخلك، تحكي بين القلب والنفس والعقل، إ نه وصف غريب إلا إنه وصف قد يحياه البعض.

فنحن نتكلم عن لحظة تشعر فيها كأن واقعك قد اختلف وكأنك تعيش في واقع آخر لا يطابق واقع دنياك،  واقع قد يكون كواقع الحلم مثلا الذي تعيشه في منامك، فالحلم شعور ورؤية في واقع النائم وليس في واقع المستيقظ،  هذا الواقع هو واقع عقلك الباطن ودنياه التي يعيش فيها.

إنها لحظة لإدراك معجزة إلهية تجعل كل عقل يذعن بالوحدانية وهي لحظة لا يكابر فيها إلا جاحد أو ملحد،  هذه اللحظة يحاول الكثير الوصول إليها رغم انها شاقةٌ عليهم فنجد من يتمرن لها باليوجا ومن يعيش من أجلها بخاطر التأمل.

إنهم يحاولون أن يعيشوا في ذلك الوقت الذي يحدث فيه التحام بين عقلك الظاهر وعقلك الباطن،  وهذا هو الواقع الذي يجعلك تشعر بالخطاب بين جوارحك.

يريدون أن يصلوا الواقع الذى يتصل فيه الإنسان إتصالا شعوريا بجوارحه.  نعم إنهم يحاولون أن يصلوا إلى واقع حقيقي بداخلهم،  فهذا الوقع هو واقع ذاتك ونفسك وجوارحك وملكات تلك الجوارح.

والسؤال هنا..  هل وعى كل انسان منا بهذين الواقعين ام وعى بواقع ظاهره فقط؟ الله أعلم..

الأمر الذي أراه غريبا أنا في هذه اللحظة وليس عادل، هو أن من يعيش بين هذين الواقعين يصنفه البشر حاليا فى صنف المريض النفسي، فسبحان الله حين نمسي وحين نصبح.

ألم يلاحظ من قالو بهذا أن اليوم يعيش بين هذين اللحظتين وينتقل من نهار إلى ليل ليعيش لحظة ضوء ولحظة ظلام ومثله الانسان.

أليست هاتين لحظتين يكون لدى الإانسان شعور بأحدهما ولا يشعر بالأخرى، الا إذ يحلم وهو نائم، فالإانسان لا يشعر بنومه إلا عندما يحلم والحلم هو الشى الذى يتذكره بعد النوم، ذلك لانه رأى فشعر وتذكر؟

اللهم إننا آمنا بك وبملائكتك وكتبك ورسلك وقدرك وآمنا باليوم الآخر.

والآن هل ترى ما أقصده باللحظتين والواقعين؟

أشرف محمود حسنEgypt, Qena

Copyright © 2018 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق