هل كسبت تركيا ملف الوساطة بين فتح وحماس؟

هل كسبت تركيا ملف الوساطة بين فتح وحماس؟

أثار اللقاء الأخير الذي جمع حركتي فتح وحماس في العاصمة التركية أنقرة ردود أفعال فلسطينية وعربية مختلفة، بعضها رحب بهذا اللقاء واعتبره خطوة إيجابية في مسار المصالحة الفلسطينية الشاملة، في حين عبر آخرون عن قلقهم من ظروف عقد اللقاء، خاصة ما يتعلق بالدولة الراعية له. كما أثار أسئلة أهمها: هل كسبت تركيا ملف الوساطة بين فتح وحماس؟

عقد وفد ممثل عن حركة فتح ترأسه أمين سر اللجنة المركزية جبريل الرجوب لقاء مع وفد ممثل عن حركة حماس ترأسه نائب رئيس الحركة صالح العاروري، وقد تطرق الطرفان في هذا اللقاء إلى أهم النقاط المتعلقة بمشروع المصالحة الوطنية والنقاط الخلافية بين الحركتيْن وكيفية سد الفجوة بينهما وتجاوز ماضي الصراع القائم إلى وقت قريب جداً، وربّما إلى الحاضر في بعض جوانبه.

وقد علق مسؤول فلسطيني بارز على جزئية عقد الاجتماع في تركيا، معتبراً إياه خطأً استراتيجياً سيفقد الحركة نقاطاً سياسية دون تحقيق مكاسب حقيقية، ذلك أن مصر، الشريك الاستراتيجي لحماس نظراً لاعتبارات كثيرة، تعيش مرحلة من التوتر الشديد مع تركيا، ما يجعل توجه حماس وفتح إلى تركيا بمثابة قطع الطريق مع مصر.

وقد ذكر القيادي ذاته أن خطأً كهذا من شأنه التأثير بصفة مباشرة على حياة الفلسطينيين بغزة، خاصة وأن أهم متنفس لحماس هو معبر رفح المشترك مع مصر. بناءً على المعطيات المتوفرة حالياً، يبدو أنّ المسؤولين السياسيين بفلسطين لم يقدروا عمق الخلاف بين مصر وتركيا حالياً والصورة التي من الممكن أن تعطيها الطبقة السياسية الفلسطينية بتوجهها إلى تركيا وتجاهل مصر في هذه المرحلة.

ويبقى السؤال: هل كسبت تركيا ملف الوساطة؟ وهل كسبت فتح وحماس بالتوجه لتركيا؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
هل مبارك هو آخر من يتنحى؟
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x