الحضور التركي في القضية الفلسطينية: دعم أم توظيف؟

الحضور التركي في القضية الفلسطينية: دعم أم توظيف؟

لا زال الجدل قائماً حيال قرار قيادات الفصائل الفلسطينية عقد لقاء مشترك بين فتح وحماس بالعاصمة التركية أنقرة، حيث استنكرت بعض الجهات العربية هذا التوجه الأخير للقيادة الفلسطينية، واعتبره البعض محاولة للانخراط في المحور التركي في المنطقة ودعم الحضور التركي في القضية الفلسطينية.

التخوف العربي من تدخل الحكومة التركية في قرارات السلطة الفلسطينية مرده العلاقة الاستراتيجية التي تربط أنقرة وحماس، ولعل الاخبار المسربة عن هذه العلاقة خير دليل على ذلك. هذا بالإضافة إلى التخوف العربي من الحضور التركي في القضية الفلسطينية وفي المنطقة العربية بشكل أوسع.

لا تزال بعض الدول العربية وعلى رأسها مصر غاضبة من اختيار حركتي فتح وحماس لتركيا من أجل رعاية محادثات السلام بينهما، حيث عرفت القاهرة تاريخياً أنها الراعي الأول والأساسي للفصائل الفلسطينية خارج فلسطين ولمحادثات المصالحة بصفة خاصة.

يذكر أن المحادثات التي تجري بين فتح وحماس في الآونة الأخيرة ليست سبقاً تاريخياً، إذ حاول الطرفان أكثر من مرة عبر وسائط مختلفة التوصل لاتفاقات تنهي الانقسام السياسي الذي انعكس على الأراضي الفلسطينية المقسمة بين سلطة حماس وسلطة رام الله.

من ناحية أخرى، تشير مصادر مقربة من حماس أن الحركة بدأت تلاحظ تشديد المراقبة على قياداتها وأعضائها في تركيا، خاصة بعد إلقاء القبض على العضو بحركة حماس نور الدين نزار في المطار، واستجاوبه، ليتمكن بعد ست ساعات من مغادرة تركيا.

يعتقد الكثيرون أن علاقة فلسطين وتركيا مصلحية بالأساس، من كلا الجانبين. من ناحية، تحتاج القيادة الفلسطينية وبالأساس قيادة حماس إلى دعم مادي وغطاء سياسي نظراً لضعف الموارد والحصار السياسي العالمي الذي تعيشه، ومن ناحية ثانية، فإن تركيا تقوم بتوظيف الحضور التركي في القضية الفلسطينية كورقة ضغط في المنطقة تستعملها ضد الأطراف الأخرى وعلى رأسها إسرائيل.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
جرحى مسيرةِ العودةِ
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x