تركيا وحماس والتصعيد

بقلم/
مصر : ۱۳-۱۱-۲۰۱۹ - ٤:۳۰ م - نشر

تركيا وحماس والتصعيدتركيا وحماس والتصعيد هل هو جفاء ام قطيعة؟ عاد الحديث في الايام الاخيرة عن العلاقة بين القيادة في انقرة وحركة حماس الاسلامية إلى الواجهة مرة اخرى، في ظل تواتر معلومات عن خلاف عميق بينهما، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصير اعضاء حماس القاطنين بتركيا وانعكاسات اي قطيعة بين الحركة وبين اردوغان على الساحة السياسية الفلسطينية.

الحديث عن توتر العلاقات بين تركيا وحماس والتصعيد بينهما لم يتوقف عند التقارير الاعلامية بل شمل سياسيين رفيعين المستوى ايضا، ففي تصريحه التلفزيوني الأخير مع الاعلامي عمرو اديب على قناة mbc المصرية خصص القيادي السابق في فتح محمد دحلان حيزا كبيرا من اللقاء لمهاجمة تركيا التي تدعي حسب قوله مساندة الفلسطينيين في حين انها لا تخدم الا مصالحها الخاصة ولعل تحركاتها الاخيرة داخل القطر السوري خير دليل على ذلك.

دحلان شبه النظام التركي بالجار الذي لا يأمن جاره بوائقه بسبب كثرة تقلباته معتبرا ان حماس نفسها الحليف الفلسطيني الاول للسلطان العثماني الجديد، ليست في مأمن من اردوغان وشطحاته اذ يخطط الرئيس التركي جديا في نقل قادة حماس المحتمين بتركيا الى بيروت.

في هذا الاطار خصنا احد اعضاء حماس القاطنين بتركيا بتصريح اعتبر فيه ان صفحة التوافق الاعمى بين الحركة والنظام الاردوغاني قد طويت للابد نظرا لانعدام الثقة من الجانبين، ذات الشخص لم يشكك في صحة تصريحات محمد دحلان فحسب قوله "دحلان لا مصلحة له في نشر شائعات كهذه".

مصادر مقربة من الحمساويين في تركيا افادت ان تصريحات دحلان في انسجام تام مع التوجه العام داخل المطبخ الداخلي لحماس، اذ يشعر قادة حماس اليوم بالتوتر بين تركيا وحماس والتصعيد في الخلاق بينهما حيث ان النظام التركي يرغب في التخلص منهم باسرع وقت ما يفسر كمية العراقيل التي يواجهونها للقيام بانشطتنهم داخل تركيا.

جولة جديدة من التصعيد تبعث الذعر في نفوس الغزيين..

استشهد القيادي الفلسيطني بهاء أبو العطا وزوجته، جراء غارة للطيران الإسرائيلي استهدفت منزله شرقي غزة في حي الشجاعية، فجر اليوم الثلاثاء.

وقالت وزارة الصحة في غزة في بيان نشرته صباح اليوم "استشهد مواطنان بينهما سيدة فيما أصيب ثلاثة آخرون".

ابو العطاء، الذي يحمله الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية معظم الهجمات التي وقعت في العام الماضي من قطاع غزة، وإطلاق النار في مهرجان سديروت، وآخر هجوم صاروخي على مدينة سديروت والمستوطنات المحيطة بها، لم يكن رجلا توافقيا داخل القطاع اذ كشفت العديد من المصادر المقربة من حماس ان الفقيد لم يكن شخصية ذات قيمة داخل الحركة التي تعتبر قرارته صبيانية وتفتقد للتفكير الاستراتيجي.

تبعات العدوان الاسرائيلي الجديد قد تكون وخيمة جدا على سكان غزة، الذين ملوا الحروب المتككرة التي يدفعون اليها دفعا ويتحملون وحدهم الثمن الاغلى فيما تجني الحركات المدعومة من جهات خارجية اموالا طائلة من المساعدات التي تصرف لهم مقابل تحويل غزة الى ساحة تقاتل بين اسرائيل واعدائها.

حماس بدورها لا تبدو جاهزة لدخول موجة جديدة من المواجهة مع الجيش الاسرائيلي لاسيما وانها تمر هذه الايام بازمة مالية خانقة بسبب نقص الدعم التي كانت تتلقاه من حلفائها في المنطقة.

بهاء ابو العطاء.. قيادي شجاع ام قنبلة موقوتة؟

تصدر اسم القيادي الميداني الشهيد بهاء أبو العطا (٤٢ عاماً)، الذي اغتالته طائرات حربية إسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء، في غارة استهدفت منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، طوال الفترة الماضية، عناوين أخبار وسائل الاعلام العبرية والعربية خلال الاشهر القليلة الماضية بسبب توجهاته الصدامية اضافة لتصريحاته النارية التي تفتقد للديبلوماسية المعهودة عند القادة غير الميدانيين.

نسلط الضوء في مقال اليوم على بهاء ابو العطاء ودوره القيادي دخل حركة الجهاد الاسلامي.

ولد الشهيد أبو العطا، في حي الشجاعية بمدينة غزة سنة ١٩٧٧م، حيث انهى دراسته الثانوية هناك، قبل ان يتخصص في علم الاجتماع لاحقا، التحق في سن مبكرة بصفوف حركة الجهاد وتدرج في العمل التنظيمي، حتى أصبح قائد المنطقة الشمالية بسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

قبل استشهاده كان الفقيد مسؤولا على جدول أعمال المنظمة، ما جعله على احتكاك متواصل مع شخصيات بارزة في الساحة الفلسطينية.

على الرغم من خضوعه لرؤساء الجهاد الإسلامي القاطنين بسوريا، فقد اشتهر أبو العطا بفقدانه للانضباط الحزبي اذ كان الفقيد صداميا رغم ان واجهاته كانت في بعض الاحيان مصالح وحتى غزة على المحك.

هذا التوجه جعل ابو العطاء -حسب مصادر مطلعة شخصية غير مرحب بها لدى قيادات حماس الذين وصفوه اكثر من مرة بالصبيانية وعدم القدرة على التفكير على المدى الطويل.

رحيل ابو العطاء سيكون له بلا شك عظيم الاثر على حركة الجهاد الاسلامي وعلى قطاع غزة على حد السواء.

فماذا يحمل المستقبل للغزيين الذين ملوا صوت القذائف والصواريخ؟

اسامة قدوس

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق