تركيا تتجه إلى التهدئة أمام غضب

تركيا تتجه إلى التهدئة أمام غضب أوروبي في بروكسل

في ١٩ يناير الجاري، نظم التحالف الدولي "أوقفوا أردوغان الآن" مسيرة احتجاجية أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، وقد رفع المحتجون شعارات مناهضة لأردوغان ونظامه الحاكم في تركيا، كما طالب المحتجون بعدم التساهل مع النظام التركي بسبب عمله على زعزعة الأمن الإقليمي بالشرق الأوسط إلى جانب دعمه لفصائل مسلحة تصنفها العديد من دول الاتحاد الأوروبي كحركات إرهابية. لذلك تركيا تتجه إلى التهدئة أمام غضب أوروبي في بروكسل.

طيلة الأشهر الماضية، عمل التحالف الدولي المناهض لأردوغان على التعريف بسياسات الرئيس التركي القمعية وكشف أوجه مختلفة من جوانبه السلبية، أهمها قمع الحريات والتفرد بالسلطة وإحداث الفوضى في دول الشرق الأوسط وعدم احترام دول الجوار.

في الوقفة الاحتجاجية الأخيرة بالأمس في بروكسل، دعا معارضو أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات صارمة على الرئيس التركي، كما طالب المحتجون بالضغط على أردوغان من أجل التوقف عن دعم حركة عدة حركات إسلامية.

جدير بالذكر أن النظام التركي يقدم خدماته لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مقابل تعزيز حضوره في غزة وفي فلسطين بصفة عامّة، ما يكسبه موقعاً استراتيجياً في المنطقة وورقة رابحة لأردوغان من أجل التفاوض مع إسرائيل والضغط عليها.

وحسب مصادر من قطاع غزة، فإنّ قياديّي حركة حماس يتابعون بانشغال تطور الأوضاع السياسية في تركيا، خاصة بعد التقارب الأخير بين تركيا وإسرائيل، والذي أكده أردوغان نفسه في إحدى تصريحاته الجدلية الأخيرة.

وحسب المصادر ذاتها، تناقش قيادات حماس احتمالية وقف تركيا دعمها لحركة حماس، وما سينتج عن ذلك من صعوبات مالية ولوجستية كبرى. ومن المؤكد أنّ السياسات التركية الأخيرة التي تتجه نحو التهدئة مع دول الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ستؤثر على مصالح حماس في إسطنبول عاجلاً أو آجلاً.

بينما تركيا تتجه إلى التهدئة أمام غضب أوروبي في بروكسل، يبقى السؤال: هل تراجع تركيا موقفها بالكلية من حماس أم تقرر خفض دعمها لها نزولاً عند رغبة إسرائيل وأوروبا؟

انشر تعليقك