الرجل المعمم وتجار الدين في العراق

الرجل المعمم وتجار الدين في العراق

اليوم نرى أن الرجل المعمم في العراق صار يشغل أكثر من منصب، فأصبح الرجل المعمم هو القائد لتيار سياسي أو رئيس لكتلة برلمانية أو مسؤول يشكل القوائم الانتخابية، وأصبح يشرف على تشكيل الكابينة الحكومية، ويقود الجيش، ويضع الخطط الاقتصادية، ويحدد المناهج الدراسية، ويتحدث في الامن والثقافة والتجارة.

عندما يخطأ الرجل المعمم أو يسرق أموال الدولة والشعب أو ينحرف، فلا يستطيع القضاء محاسبته، لانه رجل مقدس ويصبح مجرد انتقاده طريق يفضي بصاحبه إلى الموت.

اليوم نرى في العراق أن أغلب رجال الدين الذين يرتدون العمائم بألوانها ودرجاتها ومسمياته ومذاهبها ومشاربها وفرقها، هم من ألد أعداء أبناء العراق، فهم الذين دمروا المجتمع العراقي ومزقوه إلى أشلاء متناحره وزرعوا الفتن الطائفية بين مكونات المجتمع من مبدأ فرق تسد، وحولوا الدين إلى سلعة تباع إلى من تمعن بتجهيلهم وتغفيلهم وتظليلهم وسرقة أموالهم وإستعبادهم والتحكم السافر بمصيرهم.

أصبح الرجل المعمم في العراق هو الآمر الناهي وهو المشرع وهو التاجر الذي يبيع ويشتري بمصائر الشعب العراقي. فالعمائم الطائفية بصنفيها الشيعي والسني صار لها منابر وأصوات ومستمعين ومؤيدين ومليشيات يأتمرون بإمرتها، وما تنفثه من سموم وأحقاد ودعوات لسفك دماء الابرياء وإحتقار وجودهم في كل مكان.

اليوم لا يتردد رجال المرجعية في النجف أو إيران بإستباحة الدم والمال والعرض، فأصبح دم العراقي على العراقي حلال، والمواطن الذي لا يؤمن بما يؤمن بما تؤمن به المرجعية يصبح العدو اللدود لها.

عمائم سوء وثبور وعدوان على القيم الإنسانية والحياة البشرية، فهي تشرك بربها، وتجهز على دينها الذي تبشر به، وتسمي نفسها ما تسمي، وهي التي تدين بالشر والمنكر والبغضاء والكراهية والعدوانية، وأصحابها يدعون أنهم "رجال دين" ولكن ماهم بذلك، فهم عبارة عن رجال أعمال أو بالأحرى تجار دين، فهم تجار مارقون، البشر الجاهل بضاعتهم، ويدلون الناس بأقوالهم على ما يساهم في تثمير مشاريعهم العدوانية على الدين وأهله، لأن في ذلك ربح وفير لتجارتهم المتسترة بالدين.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
نحو موقف نوعي من القضية الايرانية

الرجل المعمم بمختلف ميوله، كل يغني على ليلاه وما أدراك ما هي، وما أكثر أصحاب العمائم وأشدهم عدوانية على ابناء جلدته. فتجار المرجعية لا يحرصون على تعليم الناس القراءة والكتابة وانما يحرصون على تشجيع الجهل والأمية والتخلف لأنها أفضل مستنقع لتكاثر عمائمهم الرجعية المتخلفة.

إن تجار الدين يتكاثرون كما تتكاثر الطفيليات بالعيش على المضيف والمضيف هنا هم الناس الجهلة والمتخلفين والاميين، فترى الفساد يتنامى وتسقط القيم والأخلاق كلما عظمت سطوة وعلت شوكت تاجر المرجعية الدينية، فهم يكنزون الذهب والفضة وتزداد ارصدتهم في البنوك والشعب يزداد فقرا وجوعا وجهلا.

إن أول خطوة للخروج من عباءة الفساد والظلم المستشري في البلاد تبدأ بالتخلص من جبروت طغاة المرجعية، والتحرر من قبضة العمائم لكي يعيش الشعب العراقي بحرية وكرامة، وإلا سوف نصبح نحن وأبناءنا كالعبيد والبضائع التي يتاجر بها وحوش المرجعية الرجعية في العراق وايران.

إن هجر دعاة الجهل والتخلف وطردهم من عقولنا وبيوتنا ومجتمعنا أصبح أمرا حتميا لأننا إن لم نفعل ذلك سوف نكون جهلة خانعين نتوسل ونتودد لعمائم السوء والتخلف ونعزز شرورها فنصبح نحن الغنائم والعبيد والأدوات التي تتحقق بها مآربها. يقول أحد المفكرين "إذا نزل مؤمن وكافر إلى البحر فلا ينجو إلا من تعلم السباحة، فالله لا يحابي الجهلاء، فالمسلم الجاهل سيغرق والكافر المتعلم سينجو".

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x