تونس تنتخب برلمانها الثالث بعد ثورة الياسمين

بقلم/
مصر : ۱۸-۱۰-۲۰۱۹ - ۱۲:۵۸ م - نشر

تتجه أنظار العالم إلى تونس جوهرة المتوسط وعروسه، لمتابعة مجريات العرس الديمقراطي الثاني الذي تعيشه البلاد في ظرف أسبوعين فبعد الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها بسبب وفاة الرئيس الراحل الباجى قايد السبسي يوم ٢٥ جويلية ٢٠١٩، حان دور البرلمان التونسي ليتعرف على نوابه الجدد من بين ١٥ ألف مترشح والذين سيحملون مشعل قيادة البلاد طيلة السنوات الخمس المقبلة لاسيما وأن نظام الحكم الجديد في تونس هو نظام برلماني.

تأتي هذه الانتخابات ضمن مشهد سياسي وإعلامي لم يخل من التجاذبات والاستقطابات خاصة بعد المفاجئات المدوية في نتائج الدور الأول من السباق الرئاسي والتي كشفت عن نفور التونسيين من منظومة ٢٠١٤ بقيادة نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية والتي عجزت عن حل المشاكل الاقتصادية العويصة التي تواجهها الدولة التونسية منذ ٢٠١١.

رغم التخوفات من تداعيات نتائج الدورة الرئاسية الأولى الا ان اغلب المتابعين للشأن التونسي يتوقعون مرور العرس الانتخابي في سلام، فأحفاد حنبعل تعودوا على هذه البيئة الديمقراطية وعلى منطق التداول السلمي على السلطة لهذا لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تفاجئ من تصريح زعيم الحركة الاسلامية الاولى في البلاد راشد الغنوشي الذي اعتبر بلوغ الديموقراطية الناشئة في تونس أربع إنتخابات حرة ونزيهة بمثابة التخرج الديموقراطي وعلامة على إنتقال تونس من ديموقراطية ناشئة إلى ديموقراطية مستقرة.

زلزال انتخابي جديد؟

يتوقع المحللون السياسيون المحليون أن نتائج الانتخابات النيابية ستكشف عن مدى التشتت الذي تعيشه الطبقة السياسية في تونس، ما سينعكس ضرورة على تركيبة البرلمان، فغياب القطبية وصعود المستقلين سيجعل البرلمان مكونا من كُتل صغيرة غير قادرة على التوافق على تشكيلة الحكومة المقبلة وفق الآجال المضبوطة.

الزلزال الانتخابي المنتظر سيضع السياسيين التقليديين أمام مأزق جديد سيجبرهم على تغيير تكتيكاتهم السياسية، فمنطق التوافق الهش الذي حكم تونس طيلة الاربعة سنوات الماضية لم يعد يقنع التونسيين على ما يبدو، لذلك قرروا التوجه للقائمات المستقلة وبعض احزاب المعارضة.

لارا احمد

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق