Ahlan

مستقبل تونس إلى أين؟

مصر : ۱۷-۱۲-۲۰۱۹ - ۱۲:٤۲ م

مستقبل تونس إلى أين؟بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على وفاة الرئيس التونسي السابق الباجي قائد السبسي او البجبوج كما يحلوا للتونسيين تلقيبه، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تبعتها لاحقا انتخابات تشريعية، مازال مستقبل تونس علامة استفهام، ومازلت تونس الى اليوم تبحث عن ربان لسفينتها التي حاصرتها الأزمات السياسية الحادة والمؤامرات الخارجية التي تهدف لقبر هذا النموذج العربي الفريد.

فرغم مرور المهلة الدستورية الأولى لا تزال المشاورات بخصوص تشكيل الحكومة التونسية الجديدة، تراوح مكانها وسط اتهامات من حركة النهضة الفائزة بالانتخابات لحزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب بخذلانها وعدم مساعدتها في تشكيل ائتلاف حكومي ثوري يقطع مع وجوه الفساد.

الحبيب الجملي الوزير الاول المكلف بتشكيل الحكومة والذي يصر على اعتبار نفسه مستقلا لا يبدو قريبا من إيجاد الوصف السحرية القادرة على لمّ شمل الأحزاب الفائزة من اجل تحقيق ائتلاف حكومي قوي قادر على تجنيب البلاد من منزلق الوقوع في أتون أزمة سياسية محتملة.

لا تعد مسألة تشكيل الحكومة التحدي الوحيد الذي يواجه الطبقة السياسية في تونس فالمشهد الفسيفسائي الذي انتجته الانتخابات الأخيرة في البرلمان جعلت جل المحللين يتوقعون برلمانا مقسما بكتل صغيرة غير قادرة على صناعة القرار منفردة، ما سينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، إذ لا يمكن الحديث عن إصلاحات اقتصادية كبرى ولا سياسات مرحلية في ظل غياب كتلة قوية داخل البرلمان قادرة على تمرير قوانينها.

يرى العديد من التونسيين ان الرئيس قيس سعيد هو الشخصية الوحيدة الجديرة بالثقة داخل المشهد السياسي ككل، لذلك كثر الحديث في الاونة الاخيرة عن حكومة الرئيس والتي يراها البعض طوق النجاة الوحيد من المأزق الدستوري الذي سيجد الحبيب الجملي نفسه فيه في حال فشله في تشكيل حكومة قادرة على الحصول على الثقة من ثلثي اعضاء البرلمان.

ككل الثورات حول العالم تمر الثورة التونسية اليوم بمرحلة حرجة تستدعي من التونسيين التكاتف والتوحد، فالحرية التي قدموا من اجلها الغالي والنفيس ثمن يجب ان يدفع حتى ينطلق مستقبل تونس في الاتجاه الذي قدم من أجله شعب تونس تلك التضحيات.

اسامة قدوس

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق