مختبر تحاليل في الخليل بشراكة ألمانية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن افتتاح مختبر مركزي في محافظة الخليل مختصّ في الكشف عن الحالات المصابة بفيروس كورونا. تعتبر هذه الخطوة إيجابية لمتساكني محافظة الخليل ودفعة إلى الأمام من أجل السيطرة على مسار انتشار الفيروس في المحافظة وفي غيرها من الأماكن.

يُعتبر هذا المشروع مشروعاً مشتركاً بين وزارة الصحة الفلسطينية وبنك التنمية الألماني، بالإضافة إلى بعض المانحين الفلسطينيّين المحليين. ألمانيا جهة عالمية ذاع صيتها في صناعة الأدوية وفي تطور قطاع الصحة فيها، كما عُرفت ببنية صحّية متينة جعلت البلد يصمد أمام إحدى أعتى موجات كورونا في العالم ويخرج بمعدل وفيات ضئيل جداً مقارنة بغيره من الدول. وبالتالي فإنّ شراكة مثيلة تعتبر مكسباً لفلسطين ولمتساكني محافظة الخليل بالذات.

وقد تحدّثت التقارير عن المعدّات التي جُهّز بها المختبر ووُصفت بالحديثة للغاية وهي تمكّن الخبرات الطبية المحلّية من إجراء تحاليل دقيقة للمشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا دون الاضطرار لإرسالهم إلى محافظة رام الله، ممّا سيزيد من نجاعة التصدي لهذا الفيروس.

تعمل وزارة الصحة الفلسطينية باستمرار من أجل تطوير بنية القطاع الصحي رغم ضعف الإمكانيات المادية واللوجستية، لكن هذا لا يثنيها عن ابتكار حلول من أجل استثمار مقدراتها وإحداث شراكات مع جهات عالمية كما حدث مع المختبر المركزي الجديد بالخليل. ولكيْ تثمر هذه المجهودات تحتاج الوزارة والحكومة لالتفاف الجميع حول القيادة من أجل تحقيق أكبر نجاعة ممكنة من الخطط الصحية المتبعة حالياً.

وقد تحركت الحكومة الفلسطينية بسرعة بعد ملاحظة تزايد حالات الإصابة في جنوب الخليل، حيث سجلت مدينة سموع جنوب محافظة الخليل مؤخّراً رقماً مرتفعاً من الإصابات وصل إلى ٦ إصابات في يوم واحد وهو كبير نسبياً، مما أثار المخاوف في نفوس مواطني المدينة، الأمر الذي دفع السلطات لتشديد تدابير حظر التجوال في الأماكن المعنية.

منذ أن لاحظت الحكومة الفلسطينية ارتفاعاً في معدل الإصابات في مدينة سموع وهي تنسّق جاهدة مع السلطات المحلّية من أجل مزيد فرض النظام في المدينة وتكثيف التحاليل فيها وتعقيم الشوارع والأنهج والأحياء بطريقة يومية.

كما أكّد مدير عام الرعاية الصحية الأولية مسؤول ملف كورونا في فلسطين، كمال الشخرة، على أن طواقم الطب الوقائي تجري عملية حصر لمخالطي المصابين في مدينة سموع وقد تم أخذ عينات منهم لفحصها، من أجل تطويق مدى انتشار الفيروس قدر الإمكان وحصره في أقارب المصابين وغيرهم من الأصدقاء والزملاء.

تُعتبر أرقام الإصابات بفيروس كورونا في فلسطين أرقاما معتدلة لا تنبئ بكارثة صحية وطنية كما لا تدعو للاطمئنان التام المورث للتراخي. فقد سجّلت الحكومة الفلسطينية منذ تسلّل هذا الوباء حصيلة إجمالية قُدّرت بـ٥٣٢ إصابة. أما في خصوص القابعين في الحجر الصحي المنزلي، فقد بلغ عدد الحالات الجديدة ٦٦٦ حالة، وعدد الموجودين حالياً في الحجر ١٥٢٨٦ حالة، فيما بلغ عدد الحالات التي أنهت الحجر ٣٩٩٠٣.

أسابيع مرّت منذ تسجيل أول حالة إصابة بالوباء في فلسطين. نجحت الحكومة إلى الآن في السيطرة على الأوضاع رغم ضعف الإمكانيّات وهشاشة قطاع الصحة وهو ما يدعو للاطمئنان اليقظ سواء في مدينة سموع أو غيرها، الاطمئنان يعني لا للهلع والهلوسات، واليقظة تعني التعامل الشخصي مع الوباء كأنه يستهدفك أنت بالذات.

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً