You are currently viewing طهران تهدد.. طهران تتدخل

طهران تهدد.. طهران تتدخل

منذ أن تأسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الذي له مواصفات تجعله نموذجا يتيما من نوعه في المنطقة والعالم، والمنطقة والعالم لا يسمعان ولا يجدان من هذا النظام سوى التهديد والوعيد للآخرين او التدخل في شٶون البلدان تحت ذريعة تصدير الثورة الاسلامية المزعومة.

هذا النظام الذي شغل دول المنطقة وأرهقها بسياساته المثيرة للشبهة والشکوك ولاسيما من حيث تدخلاته السافرة وسعيه للتأثير على الامن الاجتماعي لهذه الدول وإحداث خلل کبير في الجدار الامني من أجل التصيد في المياه العکرة، کما فعل ويفعل في العديد من بلدان المنطقة.

تمادى النظام الإيراني وبالغ أکثر في تدخلاته عندما وجد أن هناك صمتا وسکوتا عن ممارساته، غير أن عملية "عاصفة الحزم"، التي کان لها وقع الصاعقة على رٶوس القادة والمسٶولين الايرانيين، أحدثت حالة من البلبلة والارباك والتخبط بينهم خصوصا عندما وجدوا أن الدولة التي تقود العملية هي السعودية التي إتسمت سياساتها دائمة بالصبر والحکمة والتروي، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن الکيل قد طفح بدول المنطقة من جراء هذه التدخلات المريبة خصوصا عندما وصلت صلافتها الى درجة ترتيب إنقلاب مشبوه ضد الشرعية کما حدث مع الانقلاب الحوثي في اليمن.

طهران بعد أن وجدت أن "عاصفة الحزم" قد حطمت قوة وبأس الحوثيين وحلفائهم من أتباع دکتاتور اليمن المخلوع، وبددت أحلامهم المريضة بفرض أجندتها على الشعب اليمني، حاولت عن طريق طرح مبادرة من أربعة نقاط من أجل حفظ ماء وجهها وماء وجه الانقلابيين، لکنها عند إصطدامها بجدار الرفض والازدراء لأن من کان طرفا في مشکلة لا يمکنه أن يکون داعية لحلها، ولذلك فقد إضطرت طهران کعادتها للعودة الى نهجها واسلوبها المعهود والمعروف وهو التهديد، عندما هددت السعودية بمهاجمتها، کما جاء في تصريحات للعميد أحمد رضا بوردستان، قائد القوة البرية وقد جاء تحريك تسعة سفن حربية إيرانية تجاه باب المندب من أجل الإيحاء بأن طهران جادة في تهديدها.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
إرادة الشعب فوق إرادة الفرد

تهديدات طهران، وعلى وجه الخصوص ضد السعودية، لا يمکن إعتبارها بأنها تأتي من موقع القوة والثبات وانما من حالة الفوضى والتشتت التي تطغى على مختلف الاوساط السياسية في طهران، لأن هذا النظام متعود على إستغلال حالات الصمت والتجاهل من أجل تحقيق أهدافه ومآربه، لکنه عندما يصطدم بجدار رفض عملي، فإنه يتراجع القهقري للخلف وينصرف تماما عن ما کان في صدده، وقد أجاد المعارض الايراني البارز محمد محدثين، الوصف عندما قال بهذا الخصوص إنه "اذا وقف المجتمع الدولي ودول المنطقة وقفة المواجهة والتحدي أمام تدخلات النظام العدوانية، فان هذا النظام سيكون مضطرا إلى التراجع إلى دخل الحدود الوطنية لإيران، فعند ذاك سوف يسقط بسرعة على يد الشعب والمقاومة الإيرانية"، ولذا فإن هذه التهديدات وکما ستثبت الايام القادمة لن تکون أکثر من زوبعة في فنجان وأغلب الظن أن طهران في صدد التفکير بکيفية حماية مناطق نفوذها الاخرى من عواصف حزم أخرى قادمة.

انشر تعليقك