سر طهران والحوثيون

سر طهران والحوثيون

يوما بعد آخرا تتوضح الامور والاوضاع أکثر في اليمن بخصوص مجريات ومتعلقات الانقلاب الحوثي الذي جرى، وبحسب مصادر متباينة، بتوجيه وإشراف من طهران، إذ يبدو أن الاخيرة قد أدرکت بأن إدعاء عدم تورطها في المستنقع اليمني لم يعد ينطلي على أحد، ولذلك فإن الموقف الايراني بدأ يتغير شيئا فشيئا ويتخذ سياقا آخرا يميل الى الاعتراف الصريح بالتدخل بهذا البلد.

التصريح الاخير الذي نقل عن نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، والذي أکد فيه أن طهران لن تسمح للقوى الإقليمية بتعريض مصالحها الأمنية مع اليمن للخطر، لئن کان إعترافا بالغ الخطورة من جانب مسٶول إيراني رفيع المستوى بالتدخل، لکن هذا الاعتراف قد سبقه تصريح أخطر من جانب نفس هذا المسٶول وتحديدا في ٢١ ايلول/سبتمبر ٢٠١٤، عندما دخل الحوثيين الى العاصمة اليمنية صنعاء حيث أکد في تجمع لعدد من المسٶولين في وزارة الخارجية الايرانية: “سنشاهد قريبا انتصارات في اليمن والجمهورية الإسلامية ستحقق إنجازا كبيرا في اليمن بأقل كلفة. واليمن المستقبل سيحظى بدعم إيران التام”.

وبين هذين التصريحين الحساسين، هناك تصريح أخطر سبق وان کشف عنه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أصدره بتاريخ ١٢ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٤ حسب مصادر من داخل النظام: “أكد الخامنئي أن كلا من محور العراق وسوريا ولبنان واليمن يلعب دورا حاسما للنظام فلا يجب التراجع عنه ويجب محاصرة سائر الدول العربية خاصة العربية السعودية والأردن عن طريق هذه الحلقة وممارسة الضغوط على دول أخرى كمصر”، وقطعا أن تمسك إيران بالحوثيين، وإستمرار الدعم المقدم له بطرق مختلفة، يفسره مخططها الاستراتيجي الابعد لإستهداف السعودية ومصر بإعتبارهما دولتين محورتين هامتين في العالمين العربي والاسلامي وتقفان موقفا مبدأيا واضحا من المخططات الايرانية الى جانب الاردن الذي کان يبدي دائما شکوکه وتوجساته من التحرکات الايرانية وخطورتها على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
المصريون يدفعون الثمن

هناك أکثر من ضرورة ملحة من أجل العمل المشترك الدٶوب في سبيل لجم التمدد الايراني في المنطقة وخصوصا في اليمن حيث تسعى إيران من خلال السيطرة على اليمن إلى إستخدامه کورقة مزدوجة التأثير على الدول الکبرى وعلى دول المنطقة من أجل إبتزازها والحصول على مکتسبات سياسية وأمنية وعسکرية أکبر على حساب أمن واستقرار ومصالح دول المنطقة.. ان إفشال المخطط الايراني في اليمن يعني التمهيد لإفشال مخططات أخرى ضد العراق وسوريا ولبنان ورد کيد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى نحره.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك