في کل خطوة شر مستطير

في کل خطوة شر مستطير

عقب إطلاق قادة ومسٶولين إيرانيين لتصريحات تعکس التطلعات والنوايا المشبوهة للجمهورية الاسلامية في إيران، تبادر بعض الاوساط للتخفيف من منها وتبريرها وتفسيرها بصورة وکأنها تعبر عن وجهة نظر شخصية ولا تعبر عن موقف إيراني رسمي، وطوال الاعوام الماضية وبعد أن صدرت العديد من التصريحات النارية التي کانت تٶکد على أن حدود الجمهورية الاسلامية الايرانية الحقيقية تصل الى البحر المتوسط، فإن هذه التصريحات وبعد کل التبريرات الخجولة لها صارت أمرا واقعا تسعى طهران توظيفها وإستخدامها على طاولة المفاوضات من أجل الحصول على مکاسب من الدول الکبرى.

ما ذکره الادميرال علي شمخاني أمين المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني من أن إيران قد منعت سقوط بغداد ودمشق وأربيل بأيدي تنظيم داعش وإنها، أي إيران، قد باتت الان على ضفاف المتوسط وباب المندب، هو تصريح جديد يٶکد بأن الحدود الايرانية قد توسعت لتصل الى باب المندب، وبطبيعة الحال ليس هنالك من بإمکانه أن يبادر الى تسفيه تصريح شمخاني والقول بأنه موقف شخصي خصوصا وان التدخل الايراني في اليمن قد ‌أخذ إتجاها ومنحى تجاوز کل الحدود والسياقات المألوفة والاهم من ذلك أن مسٶولين إيرانيين باتوا يتغنون ويشيدون بإنقلاب الحوثيين المدعوم من قبلهم ويصفونه بأنه إنتصار للثورة اليمنية.

تصريح شمخاني أعقب تصريح مثير لعلي يونسي، مستشار الرئيس روحاني والذي أکد فيه أن "كل منطقة شرق الأوسط إيرانية"، مضيفا "سندافع عن كل شعوب المنطقة، لأننا نعتبرهم جزءا من إيران، وسنقف بوجه التطرف الإسلامي والتكفير والإلحاد والعثمانيين الجدد والوهابيين والغرب والصهيونية"، وقد قال قبل ذلك إن "إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي"، ويقينا فإن اولئك الذين صدقوا بمزاعم وإدعاءات الاصلاح والاعتدال عليهم أن ينتبهوا جيدا الى أن يونسي هذا الذي إعتبر وبجرة قلم کل منطقة الشرق الاوسط إيرانية، هو مستشار معتبر للرئيس الاصلاحي المعتدل روحاني.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
طهران في زاوية ضيقة

إيران التي وصلت بنفوذها الى العديد من دول المنطقة من خلال تصديرها للتطرف الديني الذي هو داينمو توسع نفوذها السرطاني، والحقيقة أن الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي قد تمکنت في خطابها الاخير الذي ألقته بمناسبة يوم المرأة العالمي في برلين من توضيح حقيقة الخطر الذي يمثله نظام الجمهورية الاسلامية في إيران على المنطقة والعالم عندما تساءلت: "في العقدين الأخيرين من القرن العشرين من هي الجهة التي أعطت الصفة الرسمية لعملية رجم المرأة؟ ومن هو الذي أدخل في قوانينه فقء العيون وبتر الأيدي والأرجل كعقوبات جزائية؟ من هو الذي أعدم أكبر عدد من السجناء السياسيين منذ الحرب العالمية الثانية؟ من هو الذي أصدر في العصر الحديث فتوى لقتل كاتب اجنبي؟ من هو الذي احيى الخلافة الرجعية من جديد وجعلها نموذجا للحكم؟".

وأجابت في نفس الوقت بأنه "نظام ولاية الفقيه عراب الإرهاب، عدو شعوب الشرق الاوسط، هو التهديد الرئيس للسلام والأمن في العالم"، ومن هنا، فمن الضروري جدا أن تنتبه دول المنطقة والعالم الى هذه الحقيقة والى أن طهران إن لم يکن هناك من ردود رادعة وصارمة لها فإن کل خطوة تخطوها في المنطقة شرا مستطيرا قبلها ومعها وبعدها وسيبقى الشر محدقا بالمنطقة والعالم ببقاء نظام الجمهورية الاسلامية في إيران.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x