السنة والشيعة يرفضون دکتاتورية المالکي

بقلم/
مصر : ۱۹-۲-۲۰۱٤ - ۹:٤۰ م - نشر

السنة والشيعة يرفضون المالکي"السياسة أصبحت باباً للظلم والإستهتار والتفرد والإنتهاك ليتربع دكتاتور وطاغوت ليتسلط على الأموال فينهبها وعلى المدن فيحاربها وعلى الطوائف فيفرقها وعلى الضمائر فيشتريها وعلى القلوب فيكسرها ليكون الجميع مصوتاً على بقائه".. بهذا الکلام اللاذع جداً هاجم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، نوري المالکي وحمل عليه بشد‌ة مؤکداً أنه لا يريد أو يطلب شيئاً سوى مصلحته الخاصة.

ولم تمر سوى فترة قصيرة جداً على تصريح الزعيم الشيعي، حتى وجدنا أنفسنا أمام تصريح آخر بنفس النمط والشکل والمضمون لمفتي الديار السنية العراقية سماحة الدکتور رافع الرفاعي حيث صرح وهو في ضيافة نائب رئيس البرلمان الأوروبي في بروکسل قائلاً: "على الرغم من أن السنة هم الهدف من التطهير العرقي الوحشي إلا أن الشعب العراقي بأسره من الشيعة والمسيحيين والأقليات الأخرى يجري قمعها بشدة".. مما سيضع المالکي في موقف دولي لا يحسد عليه لأنه سبق وأن طاله الکثير من النقد من جانب زعامات عراقية من مختلف المشارب والأعراق والطوائف.

لکن هذه المرة القضية صارت مختلفة تماماً لأن زعيمين دينيين بارزين لهما مکانتهما المميزة داخل العراق وخارجه هما اللذان ينبريان لإنتقاد المالکي وإتهامه بالدکتاتورية.

الزعيم الشيعي الشاب، وإن کان قد لمح ضمنياً في تصريحاته العنيفة جداً ضد المالکي، إلى دور النفوذ الإيراني في العراق عندما قال بأن هناك "ثلة تحکم العراق من خلف الحدود"، لکن سماحة المفتي کان واضحاً جداً في تصريحه عندما سمى النظام الإيراني وجهاز عسکري إستخباري له متغلغل في داخل العراق بالإسم، فقد ذکر ذلك في معرض حديثه عن الجرائم ضد الإنسانية التي إرتکبتها حکومة المالکي فقال: "المالكي قادر على إرتكاب مثل هذه الجرائم بدعم من النظام الإيراني، إن قوة القدس الإيرانية هي في الحقيقة التي تحكم العراق".

والحقيقة أن کلام کلا الزعيمين، من السنة والشيعة، يؤکد حقيقة باتت ساطعة کشعاع الشمس في عز الظهيرة، حيث أن ميول التفرد بالحکم وإقصاء الآخرين وإنتهاج سياسة تعتمد أساساً على تلبية مصالح وأهداف النظام الإيراني، هو السبب وراء الإصرار على إبقاء المالکي الفاشل خلال ولايتين من حکمه غير السديد في منصبه.

سماحة المفتي الدکتور الرفاعي، لم يفته في بروکسل أن يقف عند المجازر والجرائم والإنتهاکات التي إرتکبها المالکي خلال دورتين من حکمه التعسفي ضد سکان أشرف وليبرتي، فقال: "إن الشرائع السماوية والقوانين الأرضية تفرض علينا أن نضمن الأمانة والسلامة لمجاهدي خلق في العراق وكل خرق يؤدي إلى إيذائهم بأية صورة من الصور فهو قادح في إنسانيتنا"، وهو بهذا يشير إلى مجزرة أشرف الکبرى في الأول من أيلول المنصرم وإلى المجازر والإنتهاکات الأخرى التي إرتکبها المالکي إرضاءاً للنظام الإيراني.

لقد آن الأوان لکي ينتبه المجتمع الدولي عموماً والولايات المتحدة الأمريکية خصوصاً إلى المهزلة الحاصلة في العراق من جراء الإستخفاف بکل المعايير والقيم الديمقراطية والإصرار على إبقاء المالکي في منصب رئاسة الوزراء لدورة ثالثة لا تخدم مطلقاً مصالح وأماني الشعب العراقي، إن الدکتور الرفاعي قد أوجز وأبلغ عندما وصف ولايتين للمالکي قائلاً: "بعد ثمانية سنوات من الألم والمعاناة، الآن هو الوقت المناسب لإنهاء دكتاتورية المالكي".

اسراء الزامليألمانيا

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق