قمة مكافحة الإرهاب والتطرف:
ماذا عن إسرائيل وسياستها في الشرق الأوسط؟

بقلم/
مصر : 21-2-2015 - 10:15 ص

افتتح يوم الثلاثاء بالبيت الأبيض في واشنطن قمة مكافحة الإرهاب والتطرف التي دامت أشغالها ثلاثة أيام حضرتها أكثر من سبعين دولة، زيادة على مسؤولين محليين من كافة أرجاء الولايات المتحدة وعدد من الخبراء والمحللين الاستراتجيين والمستشارين.

تحدث في أشغال القمة عدد من المسؤولين الأمريكان يتقدمهم الرئيس أوباما الذي شدد على أن تنظيم الدولة لا يمثل مليار مسلم، وأن حربه القادمة ليست موجهه ضد الإسلام بل هي ضد التطرف. وأشار نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي افتتح أشغال القمة، إلى ما اسماه "وثقة الإنصهار" لإستيعاب المهاجرين إشارة منه إلى سياسة بلاده في مجال التقليل من ضاهرة التطرف.

القمة تحدتث عن دور التكنولوجيا والانترنت خاصة مواقع التواصل الإجتماعي في مساعدة الحركات المتطرفة في التوسع واستيعاب عدد أكبر من المنخرطين في صفوفها عربا كانوا أو حتى غربيين. تحدث ممثلو بعض الدول العربية، خاصة المعنية بهذا الملف، عن الأساليب والتدابير التي خاضت بها معركتها مع الإرهاب والتطرف.

اختتمت القمة أشغالها بمجموعة من التوصيات والقرارات خاصة إنشاء شبكة دولية لمكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يتطرق المشاركون للتطرف بشتى أنواعه؟ وركزوا الإتهام على التنظيمات التي تتخد الإسلام مبدأ لها؟ وكيف تكون إسرائيل مدعوة لهذه القمة وهي راعية الإرهاب وصانعة التطرف؟

الذي يركز في ظروف سرعة انعقاد هذه القمة يدرك أن هناك مخاوف أمريكية وغربية من ازدياد مد هذه الحركات في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى المعروفة بالنفوذ الأمريكي فيها. كما أن طلب أمريكا من دول معينة بالتعاون الجدي فيما يخص هذا الملف، وتطمينها للمشاركين بأنها قادرة على استئصال التطرف والإرهاب، يحمل دلالات بأنها ليس في نيتها حماية أمن واستقرار هذه الدول.. بل تمكين إسرائيل من الهيمنة الشرق أوسطية والتعاون معها في خلق بؤر توتر في كل المنطقة العربية.

لقد تناست أمريكا في هذه القمة الإرهاب الإسرئيلي خاصة ما فعله في غزه من مجازر، وكذا لبنان وأيضا القهر اليومي للفلسطنيين داخل الضفة أو خارجها، ولم تكتفي بهذا التناسي، بل دعت إسرائيل للقمة.

أرى أن مقاطعة لبنان للقمة رغم ظروفه الداخلية، هو رسالة واضحة لرفضها لسياسة أمريكا بالصمت على الجرائم الأسرائلية طوال عقود من الزمن، والفلسطنيون هم الأكثر معناة من التطرف والإرهاب بصفتهم شعب محتل تغاضت عن قضيتهم كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، خاصة منذ ظهور ما يسمى بالتطرف والإرهاب.

ربما البعض يتحدث عن دور أكيد للموساد الإسرائيلي في كل العمليات الإرهابية التي حدتث في الدول العربية خاصة التي لا يتمركز فيها تنظيم الدولة مثل مصر وليبيا.. لذالك فإن الأيام القادمة ستحمل تفصيلا كبيرا لهذا الملف الذي سيتعقد أكثر نظرا لتغيرات شاملة في المنطقة ودور إيران والأوضاع غير المستقرة في بعض الدول العربية.

سيد برAlgeria, Batna

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق