مركز حقوقى مصرى يدين إستخدام الجامعات لإرهاب الطلاب

بقلم/
مصر : ٦-۱۰-۲۰۱۰ - ۱۱:۲۷ ص - نشر

مركز حقوقى مصرى يدين إستخدام الجامعات لإرهاب الطلابأعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن أسفه الشديد للإجراءات التعسفية المتشددة التي تمارسها إدارة بعض الجامعات المصرية ضد طلاب المعارضة من النشطاء السياسيين الذين يحاولون التعبير عن آرائهم بطريقة سلمية متحضرة، تعكس مدى وعيهم وحرصهم علي تطوير الممارسة السياسية في الجامعات المصرية، وبما لا يخل برسالة الجامعة ودورها في نشر التعليم والتنوير والثقافة في المجتمع المصري.

وأعرب المركز كذلك عن انزعاجه الشديد وإدانته البالغة لقيام الإدارات الجامعية بالاستعانة بالحرس الجامعي وبالبلطجية لتهديد الطلاب وإرهابهم، ومنعهم من ممارسة أنشطتهم المشروعة التي كفلتها لهم القوانين الجامعية، والتي أكد عليها الدستور المصري في العديد من مواده، وذكرته المواثيق والأعراف الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي وقعت عليها مصر.

وقال المركز فى بيان له أن تلك الممارسات تمثل مخالفة صريحة للمادة التاسعة والثامنة عشر والتاسعة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص علي "أنه لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفياً، وأن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير دون مضايقة من أحد وبأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

كما تمثل تلك الممارسات – أيضا – مخالفة صريحة لإعلان ليما للحريات الأكاديمية والذي ينص على "حرية أعضاء المجتمع الأكاديمي، أفرادا أو جماعات، في متابعة وتطوير وتداول المعارف، من خلال البحث العلمي والدراسة والنقاش والتوثيق والإنتاج والإبداع والتدريس والمحاضرة والكتابة".

وأكد المركز أن الجامعات المصرية تقوم بالعديد من الإجراءات التعسفية المخالفة للقانون والدستور من أجل منع الطلاب من ممارسة حقهم المشروع في التعبير عن الرأي منها الفصل لمدد متفاوتة من الجامعة. والتحقيق مع العديد من الطلاب دون وجه حق. واشتراط موافقة الأمن على الأنشطة التي يقوم بها الطلاب وشطب الطلاب المعروف عنهم الانتماء لتوجه سياسي معين من الانتخابات الطلابية، والإبلاغ عن أسماهم للجهات الأمنية حتى تقوم باعتقالهم وإبعادهم عن الحياة الجامعية إلى أن تنتهي الجامعة من إجراء الانتخابات الطلابية، والتي تتم في الغالب بالتزوير. و الحرمان من دخول امتحانات منتصف العام.

وأشار المركز إلى أن كثير من تلك الإجراءات تمت ممارستها ضد الطلاب في غالبية جامعات مصر، حيث قامت "كلية آداب كفر الشيخ" بفصل طالبين ينتميان لجماعة الإخوان المسلمين ولشباب 6 أبريل بزعم قيامهم باستقبال الطلاب الجدد، علماً بأن ما يقوموا به لا يمثل أي مخالفة، ولا يستدعي قيام إدارة الكلية باتخاذ أي إجراء ضدهم، إلا إذا كانت هناك توجيهات أمنية وسياسية لهم بذلك، خوفاً من انتشار حركات المعارضة داخل الجامعات المصرية، ونجاحها في التأثير على الجماهير المصرية، خاصة ونحن مقبلون على انتخابات برلمانية وشيكة.

كما قام أمن "جامعة عين شمس" باحتجاز أربع طلاب من شباب 6 أبريل لتنظيمهم معرضاً يدعو الطلاب للمشاركة في حملة "أنت الحل" التي دشنها الشباب لدعوة الطلاب للمشاركة في عمليات التغيير التي تشهدها مصر هذه الأيام، وقد تكرر ذلك الأمر في "جامعة المنوفية" مع طلاب الإخوان الذين نظموا حملة "إصلاحيون" للتأكيد على أن الإخوان يسعون للإصلاح في المجتمع، وليس كما يزعم البعض للعنف والإثارة، حيث قامت إدارة كلية التجارة بتحويل 18 طالباً للتحقيق، بسبب قيامهم بالترحيب بالطلاب الجدد، أما في "جامعة الفيوم" فقد قام الأمن باحتجاز طالب وإطفاء السجائر في جسمه، دون مراعاة لقانون أو دستور، وفي كلية الهندسة جامعة بورسعيد قام وكيل الكلية لشؤون الطلاب بفصل خمسة طلاب، بزعم قيامهم بتهنئة الطلاب الجدد.

وبدورها أرسلت جامعة الإسكندرية إنذارات بالفصل لـ١١طالبا، لتنظيمهم أنشطة دون الحصول على موافقة من إدارة الجامعة، كما قام عميد كلية التربية بجامعة الاسكندرية بمعاونة البلطجية بتمزيق لافتات الترحيب الخاصة بطلاب الإخوان ومنعهم من ممارسة أي أنشطة داخل الكلية.

كما اعتدى موظفو كلية الصيدلة بجامعة المنصورة على طلاب الإخوان بالضرب وسرقة بعض المبالغ المالية، بينما كانوا يوزعون على زملائهم بيانًا يشرح حملة "إصلاحيون" وأهدافها.

واكتفت جامعة القاهرة بقيام الأجهزة الأمنية بفرض طوقاً أمنياً مكثفاً على بوابة الجامعة، واصطفاف أكثر من 25 سيارة أمن مركزي أمام الباب الرئيسي، إلى جانب انتشار القوات بالزى المدني حول الجامعة.

وقد كان آخر تلك الانتهاكات والمخالفات الجسيمة قيام إدارة جامعة عين شمس بمنع عضوات هيئة التدريس المنتقبات من التدريس للطلاب، بزعم أن العملية التعليمية تشترط التوافق بين الطلاب والمدرسين، علماً بأن هؤلاء المدرسات أقاموا العديد من الدعاوى القضائية ضد إدارة الجامعة وحصلوا على أحكام قضائية تؤكد أحقيتهم في التدريس، وتلزم إدارة الجامعة باحترام عقيدتهم وحريتهم في اختيار الملبس المناسب لهم، دون حجر أو تعسف من أحد.

وأضاف المركز أن ما تقوم به إدارة الجامعات مع الطلاب نوع من أنواع الإرهاب، الهدف منه بث الخوف والرعب في النفوس، بحيث لا يقدم أي طالب آخر على المشاركة في تلك الأنشطة، خوفاً من تأثير ذلك على مستقبله، وحتى لا يتسبب ذلك في فصله أو تحويله للتحقيق، وذلك ما يمثل إهدارا وانتهاكا لحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور المصري.

و أن ذلك من شأنه أن يتسبب في تجميد الحياة السياسية المصرية، وبحيث لا يبقى على الساحة سوى الحزب الوطني، الذي يسعى للهيمنة والسيطرة على مجمل الحياة السياسية في مصر.

وقال المركز إن استمرار تلك السياسات والإجراءات التعسفية إنما يعني أن إدارات الجامعات المصرية يسعون لتطبيق أجندة سياسة خاصة مفروضة عليهم من قبل الحزب الحاكم، الذي يسعى للقضاء علي المعارضة وإقصاءها عن مجمل الحياة السياسية في مصر، حتى ولو تسبب ذلك في إبعاد الجامعات المصرية عن تحقيق رسالتها، وتوظيفها في تنفيذ ذلك المخطط الخبيث ضيق الأفق، والذي لا يضع مصلحة مصر ومستقبل أبناءها في الاعتبار.

ويحذر المركز من استمرار تلك الإجراءات التي من شأنها أن تنشر الفوضى في الجامعات المصرية، خاصة وأن بعض تلك الجامعات تستعين بالبلطجية في حصارها للطلاب المعارضين، وهو ما يضر برسالة الجامعة ودورها في خدمة المجتمع والدولة.

وطالب المركز الجامعات المصرية بضرورة احترام حرية الرأي والتعبير وإتاحة الفرصة للطلاب للتعبير عن آرائهم بطريقة سلمية متحضرة دون خوف أو إرهاب.

كما طالبها كذلك بإقصاء الأمن عن الحياة الجامعية، واستبدال أمن الجامعة بأفراد مدنيين، خاصة وأن وجودهم يمثل مخالفة للقوانين الجامعية وللأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

كما يطالب المركز الجامعات باستبدال سياسة الفصل والإقصاء بسياسة الحوار، حرصاً على رسالة الجامعة ودورها في تعليم الطلاب أسس الحوار البناء القائم علي الحجج والبراهين المتبادلة. كذلك إتاحة الفرصة لكافة الأفراد والتيارات للمشاركة في الانتخابات الطلابية، وتعليمهم وتدريبهم على الممارسة الديمقراطية السليمة.

حسام الدين الأمير مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • مركز مساواة لحقوق الإنسان

    بيـــــــــان
    بلطجة بوليسية
    بدلا من الالتزام بالقانون ومراعاة تطبيقة, تسارعت واتسعت وتائر ممارسة اعمال لا يمكن ان توصف سوى انهـــا" بلطجة" من قبل اجهزة الامن .صباح السبت الثالث والعشرين من اكتوبر وفى مواكبة للجلسة الثالثة لمحاكمة قتلة الشاب "خالد سعيد", تواجد اما م المحكمة بالاسكندرية ثلاثة من شباب الجمعية الوطنية للتغيير من ابناء بورسعيد: "احمد مدحت, احمد يوسف, ومحمد ذو الفقار" ضمن مجموعات اخرى من الشباب من محافظات مختلفة للتضامن مع اسرة الضحية. قامت اجهزة الامن بالقبض عليهم, واحتجازهم من الساعة الثامنة والنصف صباحا, حيث جرى تقييد حريتهم فى زنازين متنقلة "سيارات الترحيلات" ونقلهم من مكان الى اخر.
    ولم يطلق سراح الشباب الا بعد منتصف الليل, بعد معاملتهم معاملة لا انسانية مهينة تضمنت التعدى عليهم بالضرب ومنع الطعام عنهم والمياة.. وابى بلطجية الشرطة الا لن يسلبوا الشباب ما بحوزتهم من هواتف محمولة ومبالغ مالية بل "احذيتهم!!" ليتركوهم فى ظلمة الليل فرادى بعيدا عن المدينة, حفاة مثخنين بالآلام بلا نقود او وسيلة اتصال. مع تنامى شعور رجال الامن انهم بمنأى عن العقاب لم يعودوا يكلفون انفسهم مشقة تلفيق القضايا والاتهامات.. مكتفين بالاختطاف والاستيلاء على الاموال والهواتف. ان مركز مساواة لحقوق الانسان اذ يدين هذة الممارسات الخارجة عن نطاق الشرعية، والتى تكرس للبلطجة كآلية معتمدة فى قطاعات ما فتئت تتسع يالمجتمع.. يؤكد على انة لابد من اعمال الجزاء ازاء كل صنوف البلطجة. بورسعيد فى 24 اكتوبر 2010

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق