الخطأ الاستراتيجي الفلسطيني

العالم العربي مرتبك، لم يعد الطريق واضح أمامه، في السابق كان أحسن قليلاً، وإن كانت هناك ملامح إنحدار في الثقافة والسياسة أوصلتنا لما نحن فيه، اليوم وضعنا كارثي. لم يكن هناك مبرر لصراع دام أكثرمن عقد بين كبرى حركتين في العالم العربي والإسلامي، حركة فتح وحركة حماس الفلسطينيتين.

كنا نستطع نجاوز ذلك الخلاف وأكثر من هذا، كان يمكن أن يكون هناك مشروع وطني تحرري كامل يبنى تصاعديا ويشتد ليكون حصن المقاومة إلا أن ذلك لم يحدث، من هذا الثقب المظلم في التاريخ استغلت اسرائيل الصراع وعملت بسرعة لجني الثمار من الصراع غير المبرر. واليوم نضرب أخماسا بأسداس ونستنكر لما يسمى صفقة القرن مع تكثيف عشرات المرات الاستيطان وسرقة الأراضي.

من يتحمل المسؤولية؟ أكيد سذاجتنا السياسية وحبنا للرياسة. كان يمكن أن نكون محصنين لما وقع فيما بعد وخاصة في بلاد النهرين لو استفاد الفلسطينيين من الحركات التحررية في التاريخ. ما كان لتقع تلك النزاعات التي انهكت المقاومة الفلسطينية، وشجعت المحتل الطامع تاريخيا في أراضنا وثرواتنا.

ذلك الوضع الإضافة إلى التراخي شجع مرة ثانية على احتلال العراق وسرقتها، وذهب الحال بكل القوى الشريرة لتغير هوية البلد وتغير رموزها وحتى عملتها الوطنية، حتى الدينار العراقي استبدل بتومان والعربية استبدلت بالفارسية. أين هي العراق وجيشها الجرار وعلماءها الفطاحل قتلهم الحقد.

كان يمكن أن نقول لا، هذا خطأ، فإذا كنتم مقهورين من صدام، فصدام قد مات، فسلموا العراق لأبنائها، إلا أنها في الحقيقة قسمت نصفين، نصف لأمريكا وحليفتها، ونصف الإيران. ذلك الصمت شجع الاحتلال أن يتوسع ويتدخل في دمشق وبيروت وصنعاء وطرابلس.

ولازال الكثير منا يقف في صف الاحتلال، ويفتح له الابواب. فليذهب الاحتلال بعيدا عنا حتى لو كانت تركيا وهي تقاتل بأبنائنا في ليبيا. ألم أقل لكم أننا حائرون ومرتبكون.

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً