إيران الحليف الإستراتيجي

إيران الحليف الإستراتيجي

لا شك أن إيران تحتل الآن المرتبة الأولى من الحلف الأمريكي الإسرائيلي الإيراني بعد أن اصبح موكول إليها العديد من المهام السياسية والدبلوماسية والعسكرية لتنفيذها بمنطقة الشرق الأوسط بعد أن منحتها الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر للسيطرة على عدد ٤ دول عربية بمنطقة الشرق الأوسط بداية من العراق إلى لبنان إلى سوريا ومؤخرا تم التصريح لها بإحكام قبضتها على اليمن.

وقد تفردت إيران بذلك تحت حماية المظلة الأمريكية مما يؤكد أنها الحليف الأول والاستراتيجى للولايات المتحدة الأمريكية بتلك المنطقة المنكوبة بالمقارنة بان دولة إسرائيل لم يطلق يدها إلا في إحتلال الدولة الفلسطينية فقط ولم تستطيع أن تتجاوز تلك الدولة لأنها ليست لديها المؤهلات التي تؤهلها للسيطرة على مقدرات دول بعينها.

واذا كانت إيران تحكم قبضتها على ٤ دول عربية فانها تعبث في منطقة الخليج بالكامل وعلى وجة الخصوص في دولة الإمارات العربية والآن اصبحت على الحدود مع المملكة العربية السعودية والأردن التي تقدم أحد نواب البرلمان فيها بإستجواب للحكومة عن السبب في وقوف قوات إيرانية بالقرب من الحدود الأردنية.

ضف على ذلك وجود أنصار أقوياء داخل المملكة العربية السعودية يعملون ليل نهار بالإضافة إلى شمال أفريقيا التي تحاول إيران جاهدة أن تنفذ إليها وعلى وجه الخصوص مصر.

من خلال الأحداث يتأكد لنا أنه تم إطلاق يد إيران تماما لتفعل ما تشاء في منطقة الشرق الأوسط طالما ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وعن الحراك المتبادل الذي يتم تصعيده حينا وتهدئته حينا اخر، فهو حراك لذر الرماد في الأعين عن الدور الذي تقوم به إيران لخدمة أغراض وأهداف الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة بالوكالة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
علامات الانتفاضة الكبرى

وقد تراجع الدور الإسرائيلي للخلف تاركا الساحة للدولة الفارسية لكي تنفذ السياسات الأمريكية بالمنطقة بشرط عدم تعارض تلك المصالح فيما بين الدولتين، وما يثار يوميا عن الصراع الإيراني الأمريكي حول المشروع النووي الإيراني المقصود به التعتيم على أهمية الدور المطلوب من الدولة الفارسية أن تنفذه بعد أن أكدت للولايات المتحدة الأمريكية أن المذهب الشيعي لا توجد به نصوص تدعو للجهاد كما توجد نصوص بالمذهب السني تحض على الجهاد في سبيل الله.

لذك فقد عقدت الاجتماعات واللقاءات السرية بين الطرفين للقضاء على أنصار المذهب السني في المنطقة العربية وتتولى الدولة الفارسية الآن هذا الدور الهام الذي يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية في آن واحد ولذا فإنه لا توجد أدنى مشكلة في أن تحتل إيران اليمن أو العراق أو سوريا او لبنان لأنه لا يوجد مايستدعي الخوف أو القلق الغربي منه.

وقد حققت إيران نجاحا منقطع النظير في إطار تنفيذ الأهداف غير المعلنة للتحالف والشراكة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، علما بأنها كانت من ضمن حلف محور الشر الذي اتهمته الولايات المتحدة الأمريكية سابقا، الذي يشمل كوريا الشمالية وسوريا، ولكن السياسة الأمريكية الآن تدخل في شهر العسل مع السياسة الإيرانية، فقد هدد الرئيس الأمريكي باراك اوباما باستخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن في حالة فرض أية عقوبات إقتصادية إضافية على إيران، كما هدد بضرب أية طائرة إسرائيلية وإسقاطها في حالة إختراقها للأجواء الإيرانية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الخطاب الديني

كل ذلك يؤكد أن الشراكة والهدف واحد فيما بين الدولتين، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وعندما تتقدم القوات الإيرانية لتحارب داخل حدود العراق في تكريت والموصل فهذا قمة الرضا الأمريكي، وعندما تصمت إسرائيل ولا تتحرك لمقتل جنديين لها على أيدي الشيعة في جنوب لبنان، كل ذلك ليس له إلا معنى واحد وهو تناغم المصالح الأمريكية الإيرانية وإتفاقهما على السيطرة على النفط الخليجي والهيمنة على مجموعة الدول الواقعة بالشرق الأوسط وتقسيمها لمناطق نفوذ متفق عليها.

ذلك الإتفاق أهدر الفرصة أمام الدولة العبرية في أن تتحرك خلال الفترات الماضية وأصبحت تحتل المرتبة الثانية بعد إيران لدى سيدتها أمريكا بسبب عقلية اليمين الإسرائلي التي لا تتسع لطموحات وأهداف الولايات المتحدة الأمريكية والتي تعمل لحساب الدولة الصهيونية فقط على حساب الجميع، ومن هنا كان إستبدالها بإيران التي حققت الأهداف الإستعمارية التي تصبو إليها الولايات المتحدة الأمريكية في خلال فترات زمنية قصيرة بدون الدخول في حروب أو صراعات، فكان لزاما أن تتم الشراكة الأمريكية الإيرانية على حساب الدولة العبرية.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك