البقاء في المربع صفر

البقاء في المربع صفر

الصراع بين السلطة والمعارضة قد يكون صراعاً أبدياً، لكن يجب أن لا يخرج عن كونه صراعاً بالكلمات، ولا يجب أن يزيد عن ذلك ليصير هدماً وحرقاً ودماءً تسيل على الطرقات، فما ذنب من هم ليسوا مع السلطة أو المعارضة أن تضيع ممتلكات وطنهم وتقطع الطرق أمامهم وتتعطل مصالحهم؟

النقد البناء نصيحة تلقاها بصدر رحب، والنقد الهدام حجر يقذفه نحوك من يكرهك، فاجمع الأحجار وإبعدها عن طريقك، لكن لا تعيد قذفها إلى من رماك بها.

في ظل الأحداث التي تدور الآن، لم نعد نعرف هل ندعو لمن يموتون خلال هذه الاعتصامات والتظاهرات بالرحمة ونحتسبهم عند الله شهداء، أم نحمد الله أنهم ماتوا وتخلص العباد والبلاد منهم.

حتى الآن لا أرى سبباً مقنعاً لإختيار الرئيس المصري محمد مرسي للدكتور هشام قنديل كرئيس للوزراء، سوى أن هناك إحتمالين وكلاهما قد يكون مقنع نسبياً: الأول أنه بداية لتقلد جيل الشباب للمناصب القيادية في الدولة بعد أن ظلت مصر لعقود لا يتولى تلك المناصب سوى الكهول ومن هم ذوي قدم في الدنيا والأخر في القبر، والثاني: هو أنه شخصية يمكن تطويعها بسهولة حتى تمر الإنتخابات البرلمانية القادمة، وبعدها تظهر الكوادر الحقيقية في المناصب القيادية.

لكن المشكلة الحقيقية في حكومة قنديل أنها ليست حكومة انتقالية أو تسيير اعمال، بل هي أول حكومة في عهد الرئيس المنتخب، وبالتالي فإن التاريخ سيحسبها عليه، وهذا الوقت الضائع الذي يمر من فترته الرئاسية دون إنجازات حقيقية تذكر، يذهب دون عودة ودون بديل يعوضه.

الحل أمام الرئيس المصري أن يتحرك في طريق البناء والإصلاح والتنمية كى يشعر بها المواطن، وفى نفس الوقت في طريق تطهير مفاصل الدولة من الفاسدين بالتزامن مع مواجهة خصومه من المعارضة في الشارع بالأفعال قبل الأقوال، لكن كل تأخير يعني أنه سيظل باقياً في المربع "صفر" دون أدنى حركة، وربما إلى أن تنتهي مدته الرئاسية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإمارات تسعى للوساطة لتحرير الثلاث جزر

السفيرة الأمريكية في القاهرة صرحت بأن السفارة الأمريكية تقوم بجهود كبيرة لتقريب وجهات النظر بين النظام والمعارضة، التصريح غريب جداً، فهل الشيطان يعظ؟

البعض إستهجن ما قام به بعض المشجعين الاسرائيليين عندما علموا أن صاحب ناديهم "بيتار القدس" لكرة القدم سيحضر لاعبين مسلمين من الدوري الشيشاني إلى الفريق، كثرت التعليقات من نوعية "أنظروا إلى الاستفزاز والتمييز والإضطهاد العرقي والعداء للإسلام والمسملين" ونسينا أن نسأل أنفسنا لماذا يذهب اللاعبون المسلمون للعلب في النوادي الإسرائيلية؟

أحمد مصطفى الغر - مصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
 
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x
Top