f63bec042f

جماعة هل من مزيد

في إحدى قرى إسبرطة القديمة استطاع مجموعة من الشباب المتحمسين وضع حد لسيطرة (مالين) البلطجي العجوز الذي إستباح خيرات وأعراض القرية لصالحه مستعيناً بحفنة من صغار البلطجية.

خرج الشباب المتحمسين مع بزوغ الفجر وهاجموا بيت مالين ودارت معارك طاحنة بينهم وبين رجال البلطجي وقع فيها عدد من القتلى والمصابين من الجانبين لكن النهاية السعيدة كانت مقتل مالين والتخلص من شروره.

وفيما خرج أهالي القرية فرحين مهللين بمقتل الطاغية حاملين الشباب الجسور على الأعناق.. خرجت مظاهرة أخرى لعدد من رجال الدين وكهنة المعبد تهتف بسقوط الطاغية وبفرحتهم بإستجابة الرب لدعائهم وبإنتهاء عهد ذلك البلطجي مذكرين أهالى القرية بأن هذا الطاغية ما كان ليسقط لولا دعواتهم وتبتلهم ودعائهم عليه.

هتف أهالي القرية في صوت واحد: عاش رجال الدين.. عاش رجال الدين.. وحملوهم على الأعناق وطافوا بهم أرجاء القرية معربين لهم عن ثقتهم الكبيرة في أنهم خير من يدير أمورهم ويقوم بحمايتهم ومواجهة أي محاولة لظهور طاغية أو بلطجي جديد.. فيما وقف الشباب المتحمسين الذين أسقطوا مالين وأراحوا القرية من شروره.. وقفوا وقد تملكتهم الدهشة.

وكأن التاريخ يعيد نفسه.. وكأن إسبرطة ظهرت من جديد.. آخر الكلام.

تشي جيفارا قال:
الثورات يقوم بها الأحرار..
ويدفع ثمنها الشهداء..
ويقطف ثمارها المنتفعون.

محمد فوزي - مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

انشر تعليقك