الحشد الشعبي أم جيش الظل لطهران

الحشد الشعبي أم جيش الظل لطهران

تشهد بغداد ومدن عراقية أخرى ظاهرة جديدة تلفت النظر، وهي تعليق صور قادة وضباط من الحرس الثوري قتلوا في العراق ومن خلال تعليق هذه الصورة يتم الإيحاء وبمنتهى الوضوح أن هٶلاء أبطالا قدموا حياتهم قربانا وتضحية من أجل امن واستقرار ومصلحة الشعب العراقي، ويسعى الحشد الشعبي بصورة عامة وبعض من الميليشيا الشيعية بصورة خاصة جدا نظير ميليشيا بدر وميليشيا سرايا الخراساني، حيث يتم الترکيز على التضحيات الکبيرة التي بذلها هٶلاء القادة والضباط الايرانيين المقتولين في العراق.

قوات الحشد الشعبي التي تأسست في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالکي المعروف بفساده وبتبعيته المفرطة لطهران، ويرأس لجنة الحشد الشعبي جمال جعفر محمد الملقب بأبي مهدي المهندس، وهو قائد سابق في منظمة بدر كان قد شارك من قبل في مؤامرة على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين واتهمه مسؤولون أميركيون بتفجير السفارة الأميركية في الكويت عام ١٩٨٣، وهو الذراع اليمنى لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس، کما تٶکد العديد من الاوساط السياسية العراقية، والذي يجب أن نلاحظه جيدا أن قوات اللحشد الشعبي يتم الترکيز عليها کثيرا في الاعلام الايراني ويثني ويشيد بها القادة والمسٶولون الايرانيون بشکل مستمر.

ما قد إرتکبته قوات الحشد الشعبي ضد المناطق السنية التي تم إخراجها من تحت سيطرة تنظيم داعش الارهابي في محافظة ديالى من جرائم وإنتهاکات واسعة، دفع المناطق السنية الاخرى للتخوف من قدوم هذه الميليشيا إليها وترفضها جملة وتفصيلا، وقد ظهر ذلك واضحا في موقف أهالي الانبار وکرکوك، حيث صاروا ينظرون الى هذه القوات نظرة شك وريبة، ذلك انها وبعد أن تسيطر على مناطق سنية کانت خاضعة لداعش، تسعى لما يمکن تشبيهه بتصفية حسابات مع اهالي تلك المناطق التي ذاقت الامرين من جور داعش، ولاسيما وان هذه القوات يتواجد في صفوفها قادة وضباط من فيلق القدس ويوجهون المقاتلين طبقا للتعليمات والتوجيهات الصادرة إليهم من الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس والذي يشرف على عمليات الابادة الطائفية کما أکدت العديد من التقارير الدولية والاقليمية المتباينة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
إنتهاكات إسرائيل تتراكم

المقاومة الايرانية التي حذرت على الدوام من العديد من بعض الوجوه المتنفذة في الميليشيا الشيعية وقوات الحشد الشعبي، فإن التصريحات والمواقف الصادرة عنهم قد أکدت وأثبتت هذه الحقيقة ولاسيما التصريحات الاخيرة الصادرة عن عدد من هذه الوجوه نظير هادي العامري الذي صرح: لولا فتوى السيستاني وسليماني ودعم طهران لسقطت بغداد بيد داعش.

وقال معين الكاظمي، أحد قادة منظمة بدر في غرب بغداد، إن الصداقة التي تربط بين المهندس وسليماني والعامري منذ ٢٠ عاما "ساعدت بشكل كبير في تنظيم صفوف الحشد الشعبي وإنشاء قوة عملت على تحقيق نصر عجز عن تحقيقه ٢٥٠ ألف جندي عراقي و٦٠٠ ألف شرطي من وزارة الداخلية" وفي کل الاحوال، فإن قوات الحشد الشعبي ومن خلال سياق تحرکاتها ونشاطاتها السابقة والحالية، تبدو وکأنها جيش الظل لطهران إذ کأنها إستنساخ لقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري الايراني.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x