سوار الذهب والأنبا باخوميوس

بقلم/
مصر : ۵-۳-۲۰۱۳ - ٦:۰٤ ص - نشر

سوار الذهب والأنبا باخوميوسهناك أشخاص سيخلدهم التاريخ بعد أن قدموا مصلحة الوطن على المصالح الشخصية الضيقة، واذا كنا نذكر ونتذكر حتى وقت غير بعيد القائد السوداني الفريق محمد سوار الذهب الذي قاد الإنقلاب العسكري في السودان ضد حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري، لكن سوار الذهب لم يغتر بالقوة ولم تسكره السلطة فسلمها طواعية واختياراً، وهو في موقف القوة، إلى سلطة مدنية ورئيس مدني.

كان بمقدور الفريق سوار الذهب الإمساك بتلابيب الحكم والسلطة في ذلك الوقت بإعتباره يملك كل شئ، لكنه فضل إحترام إرادة الشعب السوداني وإحترام البزة العسكرية التي يرتديها، فحق تخليد هذا الرجل الذي إحترم إرادة شعبه فإحترمه العالم بأسره.

لجأت لتلك المقدمة الطويلة وذلك للإشارة لرجل مصري قام بدور وطني لا يقل عما قام به الفريق سوار الذهب، وهو الأنبا باخوميوس الذي لم يأخذ حقه إعلامياً رغم أنه قام بعمل وطني كبير حيث قاد الكنيسة المصرية في فترة عصيبه خلال المرحلة الإنتقالية التي أعقبت وفاة البابا شنودة الثالث والتي إمتدت ما يقرب من سبعة أشهر، حيث تولى الأنبا باخوميوس رئاسة الكنيسة خلال تلك الفترة وأشرف على إختيار البابا الجديد، ثم قام بتسليم مقاليد السلطة في مشهد تاريخي رائع وعاد خادماً للكنيسة ليعطي الدرس والمثل والقدوة لكل من يتصارع على السلطة من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو أيدولوجية ضيقة.

لقد ضرب الأنبا باخوميوس أروع الأمثلة عندما قدم مصلحة الكنيسة والشعب القبطي بل والوطن بأكمله على أية إعتبارات أخرى ليكون بذلك مثالاً للوطنية وإنكار الذات.

تحية إكبار وإعزاز لهذا الرجل الوطني، الأنبا باخوميوس، الذي لم ينل حقه إعلامياً.. مع سبق الإصرار والترصد.

محمد فوزي مصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق