شِباك أشباه سيدات الأعمال

شِباك أشباه سيدات الأعمال

انتشرت مؤخرًا مكاتب وشركات كثيرة في "دول الخليج" حول تنظيم مؤتمرات وعروض الأزياء، ومهرجانات الجمال والموضة، وهذه المهرجانات عادة ما تكون خارج الدولة، تحت مظلة الجمعيات النسائية، والمؤسسات التي تعنى وتهتم بشؤون المرأة، إضافة إلى جمعيات سيدات الأعمال، وما يحدث في الواقع أنهن يرسمن للمبدعات، في عدة مجالات وخاصة مجال الأزياء والموضة والجمال، أحلامًا وصروحًا من ذهب من خلال طرح فكرة المشاركة بمهرجانات في لندن، ميلان، فرنسا، وغيرها، تحت هدف "الوصول إلى العالمية". لكنها شِباك أشباه سيدات الأعمال.

الهدف الأكبر هو تمثيل اسم دول الخليج بهذه المشاركات، التي تهدف إلى إيصال تراث الخليج العريق، وكيف أن المرأة الخليجية صاحبة أنامل مُبدعه في عدة مجالات تخدم المرأة، وكيف استطاعت الخليجيات توظيف التراث في مجال الموضة والجمال. والمغريات التي يتم وضعها لا يمكن حصرها، فأساليبهن ملتوية، أبسطها وعودهن بالشهادات والدروع التي ستسلّم لهن على أيدي أحد السفراء والشخصيات البارزة، وحضور أشخاص من الطبقة المخملية، وتوثيق الحدث في مختلف وسائل الإعلام. كل ذلك مقابل رسوم واشتراكات بمبالغ خيالية.

معظم الصحف لا تتردّد في نشر صورة جماعية لمجموعة من "أشباه سيدات الأعمال" من خلال إطلالة مميزه، ومساحيق تظهرهن، وكأنهن مشاركات في سيرك عالمي، والحقيقة هي أقنعة ارتدينها حتى يُظهرن للمشاركات صِدقهن عبر عناوين رنانه تبرز مبادرات سيدات أعمال الخليج، ودعمهن للمُبدعات من خلال مشاركات خارجية.

الهدف من كل هذه القصة الجميلة استغلال المشاركات وإغرائهن، فالهدف المادي من هذا المشاركة التي ظهرت بمسميات رنانة بمساندة وسائل الإعلام، وتحفيز سيدات الأعمال لهذه الفعاليات التي تخدم وترفع من شأن المرأة، وفي الواقع هي شباك لإيقاع ضحايا هذا الكرنفال الاحتفالي المفبرك، فقد كانت المشاركات قلوبهن تخفق طيلة الرحلة يتخيلن الحضور والأسماء الرنانة التي ستحضر، والتصفيق والكاميرات التي تطوقهم هنا وهناك، ووسائل الإعلام التي تريد أن تأخذ ولو تصريح على ألسنتهن والألقاب التي ستنسب لهن كسفيرات للأناقة والجمال.

بعد المقال الحالي شاهد:
عيد الأم

بعد كل هذه الأحلام التي رسمت يجدن أنفسهن أمام كذبة ولعبة أتقنتها مجموعة من المؤسسات، والشركات النسائية لسيدات أعمال هدفهن الربح المادي، مبالغ ورسوم خيالية تدفعها المشاركات مقابل أن يمثلن بلدهن في هذا الفعاليات، فيجدن أنفسهن أمام مكان لا يمت بصلة للموضة والأناقة والكراسي فارغة، وحضور يُعد بالأصابع، لا دروع ولاشهادات ولا كاميرات، فتتحطم الآمال والأحلام.

أوجه رسالة إلى المُبدعات في جميع المجالات، الحذر من الشركات الوهمية ومن شِباك أشباه سيدات الأعمال اللاتي يحاولن الصعود على حسابهن في المشاركات الخارجية، فعروض الأزياء لها سياسة وأجندة خاصة، وشركات لها سنوات في هذا المجال، وتدعم الأسماء الخليجية، حتى الألقاب التي تمنحها بعض الشركات الوهمية هي ألقاب لا أساس لها، يمكن أن تمنح كل يوم لقب لأحد. لابد من التأكد من حقيقة هذه الشركات ولا نقع ضحايا لرتوش بسيطة تبهرنا من الخارج.

انشر تعليقك