إبادة طائفية في وضح النهار

إبادة طائفية في وضح النهار

جريمة إختطاف عضو مجلس النواب زيد الجنابي وقتل عشرة أشخاص کانوا ضمن موکبه، بينهم شيخ عشيرته قاسم الجنابي ونجله محمد قاسم الجنابي، إضافة الى أفراد حمايته، على أثر کمين أعد لهم شمالي بغداد، والافراج عن النائب لاحقا وإعدام الاخرين وإلقاء جثثهم في مناطق متفرقة بعد ساعة من إختطافهم قبل أکثر من يومين، جاء کدليل ومستمسك إثبات للمعلومات الواردة في التقارير المختلفة بشأن إرتکاب جرائم إبادة طائفية في العراق تستهدف المکون السني بشکل خاص.

جرائم الابادة الطائفية ومحاولات تغيير الترکيبة الديموغرافية في المجتمع العراقي، تتم على قدم وساق من جانب الميليشيات الشيعية التي تدار وتوجه من قبل طهران، خصوصا وانه قد اتهمت منظمة هيومان راييتس ووتش زعيم منظمة بدر الشيعية العراقية، هادي العامري، الذي يقود قوات الحشد الشعبي حاليا، بقيادة مليشيات لارتكاب جرائم ضد اهل السنة وقالت انها قتلت العديد منهم واحرقت منازلتهم وارغمتهم عبى مغادرة مناطقهم اثر توزيعها منشورات في قراهم ومدنهم تقول "بيوتكم قبوركم.. ارحلوا فقد اعذر من أنذر" واشارت الى أن هذه الجرائم مستمرة برغم وعود العبادي بردعها.

الملفت للنظر انه قد إزدادت في الاونة الاخيرة التقارير الصادرة من قبل اوساط سياسية وحقوقية متباينة تشير الى أن المکون السني في العراق يخضع بصورة خاصة لمجازر إبادة منظمة وبطرق مختلفة، ولئن أکدت بعض التقارير على أن حملة التطهير العرقي في العراق تتم بإشراف وتوجيه خاص من جانب الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس ذو النفوذ الواسع في العراق وسوريا، فإن إيران تسعى من جانبها للتأکيد بأنها تساعد الحکومة العراقية لتجاوز الازمات والمشاکل التي تواجهها، لکن المشکلة تکمن في أن مزاعم إيران هذه بالمساعدة تتعارض تماما مع مايجري على أرض الواقع، خصوصا في ظل تواجد أکثر من ٧٠٠٠ من عناصر الحرس الثوري الايراني في العراق تؤکد العديد من الاوساط السياسية والاستخبارية بتورطهم في العديد من الشؤون الداخلية العراقية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الصراع في مصر

جرائم التطهير والابادة العرقية في العراق والتي هي في الحقيقة إنعکاس وتجسيد لظاهرة التطرف الديني التي تجتاح المنطقة بصورة عامة والعراق بصورة خاصة، هي ظاهرة مرضية خطيرة تهدد سلام وأمن واستقرار شعوب المنطقة قبل دولها، وان إثارة المواجهات الطائفية والدينية بمثابة التهديد الاکبر القائم بوجه شعوب المنطقة، وقد لفتت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي الى دور إيران في تصدير وتوجيه هذه الظاهرة عندما أکدت "إن العمود الفقري للتطرف الإسلامي هو نظام الملالي الحاكم في إيران، من الناحية العقائدية والسياسية فضلا عن التمويل والتسليح والجوانب اللوجستية، لان تصدير التطرف الديني إلى خارج الحدود يعد حاجة حيوية بالنسبة للملالي" وأن الحل الوحيد والامثل للقضاء على ظاهرة التطرف الديني يکمن في نقطتين حيويتين هما:

١ـ قطع أذرع النظام الايراني في دول المنطقة والتي تساهم في إزکاء وتوجيه هذه الظاهرة.

٢ـ إشاعة ثقافة التسامح والاعتدال من خلال التأکيد على الجانب الايجابي المشرق من الدين الاسلامي الذي يحث على التسامح والمحبة والتضحية والايثار.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
 
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x