دموع الرياض

بقلم/
مصر : ۲۵-۱۱-۲۰۱۳ - ۷:۱۲ ص

قديما كنا نتناقل أخبار الأمطار بفرح ونتغنى بقطراتها بأعلى صوتنا بمجرد أن تتساقط حباتها على أثوابنا نردد (طق يامطر طق) واليوم نحمد الله، ونشكره أن أفاء علينا بهذه الأمطار المبكرة ولعدة مرات، في هذا الموسم الشتوي الذي نتوقع أن يكون جميل الطقس أخضر العشب.

لكن اليوم لا أتصور أن هناك موضوعا يطغى على حديث الأمطار الغزيرة التي حدثت في المملكة العربية، التي هطلت وتواصل هطولها على مختلف مناطق المملكة، وإن كان هطول الأمطار يشكل فرحا لكل المجتمعات فإنه بكل أسف شكل ترحا في المجتمع السعودي.

اليوم نجد الكثير من السعوديين يتذمرون، ويشكون عبر تغريداتهم بتويتر من مآس أصبحت تحدث لهم بشكل مستمر، ومتكرر بعد كل أمطار ما يدل على أن هناك مأسأة حقيقية في سوء التنفيذ والتخطيط لا بد لها من حلول جذرية تنهي هذه المشاكل التي تخطف فرحتهم بالخير إلى الخوف وتداول البعض المآسي والكوارث في بعض الطرقات والأنفاق التي أضحت وكأنها شلالات طبيعية في بلدهم.

الأضرار اليوم ليست محصورة في بلد دون الآخر، ولكن عندما يستحيل لمشاريع كلفت المليارات أن تقف عاجزة عن تصريف أمطار لم تدم أكثر من ساعة، وما يحدث من قبيل أمطار تبدو عادية عند بعض الدول التي اعتادت على هطول الأمطار طوال السنة!

أصبحت حكاية المطر عند السعوديين كالنكتة، وتحولت الحكاية إلى قصص قصيرة حافلة تخللتها الصور والفيديوهات المضحكة والمبكية في آن معا، ووثقت حكاية"دموع الرياض" مع المطر، واستفزت الكثير للبوح عن المشاكل والآلام والتحديات.

المطر نعمة من نعم الله علينا نحبه، ونتمناه دائما، ولكن ونحن نعيش هذه اللحظات الجميلة بمجرد أن تطرق مسامعنا وأعيننا مأسأة الرياض، نتخوف من خروج أبنائنا عند عتبات الأبواب ولا تخلو كلماتنا من الحذر وبتنا اليوم نتناقل صورا ومشاهد لحالات الغرق، وقطع الطرق، ومحاصرة المنازل، واحتجاز السيارات، وبرك من الأمطار تتوسط المدارس. مناظر مؤسفة لم نكن نرغب بمشاهدتها ولكننا شاهدناها ونتداولها بين بعضنا البعض والمزعج أنها "بعاصمة القلوب".

نوف أنورالإمارات العربية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق