لماذا قامت الثورة؟ والمستقبل المنشود

بقلم/
مصر : ۱۵-۲-۲۰۱۱ - ۱:۵۰ م - نشر

لماذا قامت الثورة؟ والمستقبل المنشودلماذا قامت ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١؟

قبل الاجابة على هذا السؤال لنأخذ جولة فى عقل ووجدان مواطن مصري قبل ٢٥ يناير ٢٠١١.

يسأل المواطن نفسه، لماذا يهان المصري فى الخارج، فيجلد ويطرد وينبذ؟ هل لانه مضطر للعمل خارج البلاد؟ ولماذا هو مضطر للعمل خارج البلاد؟ هل لانه لاتوجد تنمية حقيقية في مصر؟ ولماذا لاتوجد تنمية حقيقية؟ هل لان الاهتمام الاكبر بالمشاريع التى تحقق المكاسب السريعة لا التنمية الحقيقية؟

ولماذا لا توجد تنمية حقيقية؟ هل لمصلحة النظام ورؤوسه؟ ولماذا يهان المصرى داخل بلده؟ هل لان كل انظمة الدوله مسخرة لامتهان المصرى سواء فى المواصلات العامة او فى طابور العيش أو انابيب الغاز… أو غيرها من الطوابير، وفى المصالح الحكومية وفى الشارع، وفى جهاده اليومى للحصول على لقمة العيش؟ ولماذا تسخر أنظمة الدولة المصرية لامتهان المصري؟ هل لان الامتهان هو اضمن الطرق لقهر ومحق الشخصية المصرية بحيث تكون غير قادرة على التعبير عن رأيها او ان تطمح فى طلب حقوقها المهضومة؟

عندما دارت كل هذة الاسئلة منفردة او مجتمعة فى عقل مواطن مصرى كانت الاجابة هى: لماذا لا تقوم الثورة المصرية؟ فخرج المصرى يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ يسأل بصوت عال، فلبى كل المصريون النداء نافضين عنهم خوفهم وقهرهم، مطالبين بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية. وسألوا انفسم لماذا لم تقم الثورة قبل ذلك؟!

لكل هذا قامت ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، ثورة الشعب المصرى على المهانة والظلم، ثورة دفع فيها شباب مصر الاطهار دماءهم، وردوا لمصرنا شبابها يوم اهدوها شبابهم.

المسقبل هكذا يجب ان يكون:

بغض النظر عن كل التوقعات والتوجسات التى من الممكن ان تطرح فى الوقت الراهن، فانه بالقطع حياة كل المصريين قد تغيرت، وهذا التغيير قطعا للافضل، حتى بالنسبة للمستفيدين من النظام السابق.

والسؤال هو كيف يكون ذلك؟

اولا بالنسبة للعموم وهم من لم يلق لهم النظام بالا، فانهم استطاعوا ان يكسروا حواجز عدة، من الخوف والقهر وعدم احترامهم، سواء من النظام او من بعضهم البعض او حتى من انفسهم، لقد نفى كل مصرى عن نفسه التهمة التاريخية وهى الخنوع للظلم والقهر والفساد، واثبت لنفسه اولا  انه قادر. وهذا هو اهم دافع على الانجاز، واسالوا علماء النفس اذا امن الانسان انه قادر، تتوفر لديه الارادة لفعل اى شئ.

اذاً اصبح المصرى الان قادرا على ان يقول لحكامه انتم هنا من اجلى لا من اجلكم. قادر على ان يساهم فى صنع مستقبله وتاريخه. قادر على المضى قدما فى تنمية هذه البلاد التى مات ويموت فداء ترابها، وللمشككين الذين يخافون مما هو قادم، ان لم نكن قادرين على تصحيح اوضاعنا وعلمنا انه لم يكن هناك بد الا ويظل نظام مبارك جاثما على انفاسنا، فحري بنا نحن المصريون ان ننسى والا يحزن علينا احد.

وبالنسبة لمن استفادوا من النظام السابق، فهم بالفعل اسفادوا كثيراً، وعليهم الان ان يكونوا جزءا من نسيج وطنى حقيقى لا كمن يعيش فقط لياكل ويشرب ويجنى مكاسب فى مكان لا تربطه به شئ غير المصلحة الشخصية، فهم ايضا لم يكن لديهم الهدف القومى لاعلاء اسم وشأن هذا البلد، لا بقصد الشعارات الطنانة وحسب، لكن بقصد المصلحة العامة قبل الخاصة.

دينا جبر مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق