استئناف العلاقات مع الكيان المحتل خط أحمر

استئناف العلاقات مع الكيان المحتل خط أحمر

مؤخرا، نشر الصحفي اللبناني البارز نديم قطيش مقالة صحفية في موقع الشرق الأوسط، وقد تطرق الكاتب في هذا المقال إلى القضية الفلسطينية ومستجداتها الأخيرة، كما قدم رأيه بخصوص خيارات السلطة الفلسطينية الحالية، ودعا إلى اتخاذ قرارات جريئة وحساسة، من قبيل استئناف العلاقات مع الكيان المحتل.

هذا المقال أثار جدلا فلسطينيا واسعا بين الفعاليات الشعبية والسياسية الفلسطينية. يجمع الخبراء السياسيون والدارسون للقضية الفلسطينية أن المشهد الفلسطيني قد أخذ مسارا جديدا بالكلية منذ إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو عن مشروع الضم.

وللتذكير بهذا المشروع، كانت سلطات الاحتلال تنوي في مرحلة سابقة افتكاك حوالي ثلث أراضي الضفة الغربية وغور الأردن وإضافتها إلى مجموع الأراضي الخاضعة لحكمها وتحت تصرفها المباشر.

أثار هذا المشروع حنقة الفلسطينيين شعبا وقيادة سياسية، وهو ما دفع محمود عباس إلى قطع العلاقات مع الكيان المحتل. كان القرار في لحظتها قرارا ثوريا واستبشر الكثير بعودة النفس الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية.

الآن، وبعد أشهر من قطع العلاقات مع الكيان المحتل، بدأت بعض الأصوات تتصاعد من حين إلى آخر داعية إلى استئناف العلاقات مع الكيان المحتل. ورغم أن معظم الفلسطينيين ينكرون هذه الأصوات، إلا أن بعض المسؤولين في رام الله وفي الحكومة الفلسطينية يفكرون في عرض الموضوع للنقاش بجدية فوق الطاولة.

ما الدافع وراء الدعو إلى استئناف العلاقات مع الكيان المحتل؟

تشير أحدث الإحصائيات الاقتصادية بفلسطين إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تدهور بشكل مأساوي، ودون خطة إنقاذ وطنية، فالوضع سيؤول إلى ما هو أسوأ، وقد يكون انهيار الاقتصاد وإفلاس فلسطين أمرا واردا.

ما دخل هذا بإسرائيل وبعلاقة فلسطين بها؟

حين كانت العلاقات بين الطرفين ممدودة في مرحلة ما، كانت السلطة برام الله تتلقى أموال الضرائب من إسرائيل، وكانت ترسل عشرات آلاف الفلسطينيين للعمل فيها، كما كانت هناك اتفاقيات اقتصادية عديدة تسهّل حركة التجارة بين الطّرفين.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الكويت والمقاومة الفلسطينية بعد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

إلا أن قطع العلاقات مع دولة الاحتلال مصحوبا بأزمة كورونا العالمية وضع فلسطين في الزاوية بلا حيلة. من أجل هذا دعا قطيش إلى استئناف العلاقات مع الكيان المحتل.

لا يزال صادما للكثير من الفلسطينيين الحديث عن استئناف العلاقات مع إسرائيل. عاطفيا ووجدانيّا، لا يمكن لأي فلسطيني أن يقبل بهذا. حسابيا وعقليا، هذا الخيار مطروح وقد يكون مطروحا بقوة أمام السلطة برام الله.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x