يرفض کل الحلول

بقلم/ علاء کامل شبيب
مصر : ۱٤-۸-۲۰۱٤ - ۹:۵۵ م - نشر

التکليف الرسمي للدکتور حيدر العبادي، القيادي في حزب الدعوة، من قبل رئيس الجمهورية فٶاد معصوم لتشکيل الحکومة العراقية القادمة، صار بمثابة الامر الواقع بالنسبة للعراق والمنطقة والعالم، إلا نوري المالکي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته والذي لم يتوفق لترشيحه لولاية ثالثة، حيث لايزال يتشبث بمنصبه وکأنه إرث عائلي أو قبلي خاص به!

رفض المالکي للوساطات وعدم قبوله لها وسعيه بکل الطرق لفرض نفسه، أشبه بإنتحار سياسي فيما لو بقي حقا مصرا على ذلك، إذ أن کل الأطراف التي لها دور في العراق، قد رحبت بتکليف العبادي، وأکدت دعمها له، فيما کانت بعض هذه الأطراف أکثر من صريحة مع المالکي عندما نصحته بتقبل الأمر وعدم معارضته، لکن المالکي الذي وصفت حاله النائبة حنان الفتلاوي بقولها إنه في حالة هستيريا وقد يصاب بالجنون، لکن هذا التشبث الغريب بالسلطة والذي بات حتى الحزب الذي ينتمي إليه، لا يتقبله وإنصاع لإختيار العبادي وتقبله کأمر واقع.

المالکي، الذي يعلم الجميع أنه سبب کل المصائب والکوارث التي حلت بالعراق منذ وصوله إلى منصب رئاسة الوزراء وبقائه فيها لثمانية أعوام أذاقت العراقيين الأمرين، والحقيقة أن المالکي لم يبق طيفا أو طرفا أو شريحة أو فئة عراقية إلا ونال منها بطريقة او بأخرى، والملفت للنظر أن ما کان يفعله يصب دائما في مصلحة النظام الإيراني دون غيره، وحتى ان تماديه ومبالغته في ضرب اللاجئين الإيرانيين في أشرف وليبرتي والتي تجاوزت الحدود المألوفة وأثارت للعنف والدموية المستخدمة فيها المجتمع الدولي، ودفعته إلى إدانة وشجب هذه الممارسات غير المقبولة بحق هٶلاء اللاجئين، حتى أن المٶتمر الدولي الذي إنعقد بمقر الامم المتحدة في جنيف وحضرته شخصيات سياسية وحقوقية دولية مرموقة، قد أدان بقوة هجمات الحکومة العراقية على اللاجئين الإيرانيين في أشرف وليبرتي بأمر من النظام الإيراني وأدان أيضا الحصار المفروض عليهم ودعا إلى وقف هذه الهجمات ورفع الحصار والقيود المفروضة عليهم، وهذا ما يعني أن هذه القضية لازالت تلاحق المالکي ککل القضايا الأخرى التي تورط بها وسبب بها هذه الأوضاع التي قادت إلى دخول تنظيم داعش الإرهابي للعراق.

حالة الرفض الواسعة ضد المالکي وسياساته غير الصائبة، هي التي قادت إلى المفترق الخطير جدا الذي يقف فيه العراق، ومن الواضح أن الحل الذي بدأ بتنحية المالکي، خطوة في الإتجاه الصحيح، لکن هذه الخطوة بحاجة ماسة إلى خطوات أخرى مرادفة لها، تتعلق بسبب وأساس البلاء الذي يعاني منه العراق والذي يتعلق بنفوذ النظام الإيراني، إذ أن کل ما إقترفه وإرتکبه المالکي من أخطاء وتجاوزات وإنتهاکات، إنما کانت بسبب من نفوذ هذا النظام، ولذلك فإن قطع دابر هذا النظام من العراق، وکما حددته السيدة مريم رجوي في مٶتمر جنيف الأخير، المنطلق الأفضل والأنجع لحل کافة أزمات العراق وإنهاء محنته.

علاء کامل شبيبGermany, North Rhine-Westphalia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق