تأملات وأشواك أدمت الفؤاد

تأملات وأشواك أدمت الفؤاد

محمود عبد الحميد عيسى

محمود عبد الحميد عيسى / مصر / قنا / قفط عضو إتحاد كتاب مصر mnaea6@yahoo.com

تأملات وأشواك عندما تأملت في نفسى فوجدتها لايستقر لها حال ولايقر لها قرار إلا في اللحظات التي أقضيها بين يدي ربي داعيا أو ذاكرا، أشعر حين ذلك بالسكينه تظلني والطمأنينه تشملني وتغمرني وأجد أثر ذلك في معاملتي مع الناس ومع من حولي.

تأملي في أحوال الناس من حولي وحياتهم المليئة بالصراع والممزوجة بالقلق والإضطراب والتوتر، لا يهدأ لهم بال ولا يستقر لهم حال، يعانون من الملل وسوء الحال، أسمع أنات وتأوهات وزفرات تكاد تحرق من حولها، تأملت فى الأمر فوجدت أن سببه الرئيسى هو أختلاف المشارب وتعدد المذاهب وتنوع الأراء وتهويل الإعلام فى الأخبار عن الأحداث الحاليه كل يتعصب لما يدين به يريد أن يهيمن به ويسيطر.

تأملت شريعة الله التى جاء بها أشرف الخلق، صلى الله عليه وسلم، ونظرت نظرة شاملة فوجدتها فى مجموعها تقوم كل ما فسد، وتجبر كل ما أنكسر، وتسمو سموا يجرد الإنسان الشر ويخلصه من الشهوة، وذلك إن أخلص لله فى عبادته وسلك طريق طاعته ليحقق الغاية التى من أجلها خلق وذلك العبادة.

لا يجنى العبد ثمار العبادة ولايشعر بحلاوتها إلا اذا أخلص مع الله وكانت مصحوبة بالدعاء فإنها تضفى على الإنسان ثوب الخشوع، فالدعاء هو العبادة وهو ملاذ كل مكروب وأمل كل منكوب، ولما كان الدعاء أعظم ركن من أركان الذكر يجعل الذاكر فى معية الملائكة، وكان الذاكر لسانه رطبا لا يكل ولا يمل ولا يفتر ولا يضعف وصفت روحه وعلت همته وقويت إرادته وسما سلوكه، كلما زاد تقربه إلى الله بالذكر والدعاء كان ربانيا متحررا من الإستسلام لأى عارض كان مرضيا أو ماديا أو نفسيا، فما علينا إلا أن نرفع أكف الضراعة بالدعاء أن يخلصنا وينجينا من هذا الوباء الذي ملأ العالم رعبا، ففروا إلى الله ناجيين بأنفسكم وتوبوا وانيبوا وكونوا دعاة للخير قبل أن يأتى يوم لا رجعة فيه.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
جبهة إنقاذ أم جبهة خراب؟

هل هي تأملات وأشواك التي أدمت الفؤاد؟

مما لاشك فيه أن مايحدث الآن فى مصر من ازمات ونكبات ومصائب حلت بها سببها الأساسى تعدد المذاهب والأحزاب والبعد عن الله، فالله جلت قدرته حليم على عباده غفور رحيم يرسل لنا الأيات والنذر لعلنا نرجع إليه ونتوب وأن النكبات والأزمات التى تحدث الآن فى مصر ما هى إلا إنذار لعباده ليرجعوا إليه ويختبر الله عز ثنائه وجلت قدرته عباده.

قال الله سبحانه وتعالى "ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت ايدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون" والأيات فى هذا المعنى كثيرة فالواجب على القادة والعلماء والمفكريين والعقلاء والسياسيين الإهتمام بكل مصيبة تحل اونكبة تقع وتذكير الناس، وأن يكون ولاة الأمر هم القدوة الصالحة فى العمل والبحث عن مسببات غضب الله وعلاجها وإصلاح الأوضاع.

نعم هي تأملات وأشواك التي أدمت الفؤاد.

قال تعالى "واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم" وقال صلى الله عليه وسلم "إن الناس اذا راوا المنكر ولم يغيروه أوشك الله ان يعمهم بعقابة" و"إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما يأنفسهم".

على العلماء والحكام مسؤلية كبيرة يحاسبون عليها أمام الله فى تبصير الناس وإرشادهم وبيان الصواب من الخطا والنافع من الضار. نسال الله ان يبصر ولاة امورنا وان يوفقهم جميعا لطاعة ربهم والتمسك بهدى نبيهم أعظم قائد عرفته البشرية، ومشرع اعظم دستور يهدى لسبيل الرشاد، حتى يسلك ويوجه امته من بعده، وأن يهدي الله ضال المسلمين ويصلح أحوالهم فذلك ملاذنا وأملنا الوحيد فمصر الكنانة الله يحرسها ويرعاها فندعوك يارب ان تحمي مرابعها.

ببساطه هناك مؤيد وآخر معارض وهناك من لا يريدا اسقاط النظام فحسب بل يريد اسقاط الدولة بأكملها وهدمها وبناء دولة على انقاضها، وإن اسقاط الدولة فى عرف السياسة والقانون هو اسقاط لأربعة مؤسسات اولها المؤسسة العسكرية ثم التشريعية ثم التنفذية ثم القضائية، والعجيب فى الأمر أن هناك من يريد تقسيم مصر لعدة دول، وعلى فكرة اللعب الآن على المكشوف، ولكن مصر يحفظها الله سبحانه وتعالى ولن تسقط أبدا.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
معذرة... لم نفهمك
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x