ملف الوساطة الفلسطينية بين مصر وتركيا

ملف الوساطة الفلسطينية بين مصر وتركيا

منذ اللقاء الأخير الذي جمع حركتي فتح وحماس في العاصمة التركية أنقرة، والجدل متواصل حول موقع تركيا من المشهد السياسي الحالي وحول ملف الوساطة الفلسطينية عموما.

أنكرت جهات عربية عديدة التوجه الأخير لقيادات الفصائل السياسية الفلسطينية، والذي وصفه البعض بالمغازل لتركيا. يذكر أن حماس تحظى بعلاقات جيدة مع تركيا، رغم التوتر الأخير بين الطّرفين.

وقد حذر عدد مهم من الخبراء السياسيين في فلسطين من مسايرة فتح لحماس، في سياق ملف الوساطة الفلسطينية الجاري، وسحبها إلى المحور التركي الإيراني في المنطقة، ما قد يضعها في موقع لا تكون قريبة فيه لا إلى المحور التركي الإيراني ولا إلى المحور العربي الخليجي.

وبالنظر إلى موقف الدول العربية المؤثرة من التقارب الأخير بين فلسطين وتركيا، أكدت مصادر عديدة أن مصر هي أكثر الدول المنتقدة لهذا التقارب، ويعود ذلك إلى سببين رئيسين، الأوّل سياسي والثاني تاريخي.

سياسياً، تعيش مصر حالياً في حالة صراع يشبه الحرب الباردة مع تركيا، وذلك على خلفية الصراع بالوكالة فوق الأراضي الليبية إضافة إلى قضية الغاز في شرق حوض المتوسط، والتي كانت سبباً لخلاف حاد بين الطرفين.

أما تاريخياً، فتعتبر مصر الراعي الرسمي والطبيعي للفرقاء السياسيين في فلسطين. هذا، وقد أكّد خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، إثر عودته من مصر، أن اللقاء مع مسؤولين مصريين، في إطار ملف الوساطة الفلسطينية الحالي، قد كان سلساً ومثمراً.

إلا أن مصادر مصرية وأخرى فلسطينية أكدت أن الحية قدّم للمسؤولين المصريين ضمانات بخصوص تركيا، مؤكداً أنّه وباقي قيادات حركته لا يريدون تعويض مصر بتركيا، وأن مكانة مصر السياسية ثابتة لدى القيادات السياسية الفلسطينية.

من الواضح أن القيادة الفلسطينية تراجع موقفها من ملف الوساطة الفلسطينية، ودور تركيا في الوساطة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، خاصة مع الانتقادات المصرية الكبيرة الرسمية وغير الرسمية للتوجه الفلسطيني الأخير.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أحداث عنف في الضفة الغربية والسلطة تبسط قواتها

العلاقات الحيوية بين كل من فلسطين ومصر مؤثرة بشكل كبير في الشعب الفلسطيني كله وخاصة في قطاع غزة، ولا يمكن للسياسيين الفلسطينيين أن يتجاهلوا ذلك التأثير الكبير.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x