المصالحة على طاولة النقاش.. كيف تبلي الفصائل الفلسطينية؟

المصالحة على طاولة النقاش.. كيف تبلي الفصائل الفلسطينية؟

تواكب أجهزة الإعلام الفلسطينية والعربية عن كثب المستجدات المتعلقة بمحادثات المصالحة بين الطبقة السياسية الفلسطينية، بعد أن أصبحت المصالحة على طاولة النقاش.

هذا الملف كان كذلك مادة خصبة للمحللين والخبراء السياسيين الفلسطينيين والعرب، وقد سعى هؤلاء بالأساس لاستشراف مآلات القضية الفلسطينية على ضوء المستجدات المتواترة والأحداث الفارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني.

أحرزت محادثات المصالحة في الأسابيع القليلة الماضية شوطا كبيرا، خاصة إذا ما قارن الملاحظ بين الوضع الذي كانت عليه الطبقة السياسية الفلسطينية قبل انطلاق مسار المصالحة والوضع الحالي.

ويذكر أن القياديين صالح العاروري عن حركة حماس وجبريل الرجوب عن حركة فتح هما أول من ملف المصالحة على طاولة النقاش. هذا الملف القديم المستجد، ليعلنا بذلك بداية مرحلة سياسيّة جديدة، هي أشبه بالفترة الانتقالية الضبابية.

منذ تلك اللحظة، توالت التقارير والتحاليل حوْل المآلات المحملة لهذا المشروع الوطني الهش الواعد، ورغم أن جميع الفعاليات السياسية الفلسطينية معني به، فإن قطبي الساحة، فتح وحماس، يحتكران بطريقة أو بأخرى معظم الحوارات ويتخذان أغلب القرارات نيابة عن باقي الفصائل الفلسطينية.

يعتبر البعض هذا الأمر مقبولا نظرا لحجم الحركتين وتاريخهما، في حين يرى كثيرون آخرون أن من شأن هذه المنهجية في التعامل أن تخلق خلافات جديدة فلسطين في غنى عنها، خاصة وأن هناك فصائل أخرى وازنة من قبيل الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، هذان الفصيلان وغيرهما يشاركان وبشكل قوي في مجموع المجهودات الوطنية لمجابهة التحديات المطروحة والملحة مثل مشروع الضم.

بالعودة إلى اللحظة الحاضرة، تناقلت بعض المواقع الإعلامية الفلسطينية تسريبا لمحادثة جرت بين روحي فتوح وتوفيق الطيراوي، وهما قياديان مؤثران في حركة فتح وعضوان في لجنتها المركزية.

سبب الاهتمام الإعلامي بهذا المكالمة مرده كشف هذين الأخيرين اللثام عن تفاصيل غائبة على المشهد السياسي حاليا، منذ وضع المصالحة على طاولة النقاش. حيث أكدت هذه المحادثة وجود خلافات حقيقية بين حركتي فتح وحماس من جهة وبين أطراف متنازعة داخل حركة حماس من جهة ثانية، وهو ما من شأنه أن يؤدي لإعاقة مسار المصالحة بشكل جزئي أو حتى جوهري.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإخوان والكراهية - ١

يصعب بشكل دقيق الجزم بنجاح مشروع المصالحة الفلسطينية أو فشله. من ناحية، أحرز هذا المشروع تقدما ملحوظا لا يمكن إنكاره، ومن ناحية ثانية، لا يزال الطريق طويلا ومن الصعب إدراك مآلاته المحتملة.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x