حين نتحرك عشوائيا

بقلم/ رابح عبد القادر فطيمي
مصر : ۲۰-۱۱-۲۰۱۸ - ۷:۰٦ م - نشر

حين نتحرك عشوائيا لا ننتظر نتيجة تحركنا، فالنتيجة حتما تأتي كل مرة عقيمة وكلما كثفنا تحركنا بنفس الطريقة حصلنا على نفس النتيجة، وفعلا هذا هو الحاصل دائما، نُجَرْ إلى الأسفل بدل أن نذهب إلى الأعلى، إلى طموحاتنا إلى أحلامنا.

لا ننكر هنا أننا نتحرك ونتكلم في مشاكلنا لاقتصادية والثقافية والسياسية وعن التنمية وحقوق الإنسان والديمقراطية والحريات الصحفية والسياسية ودولة المؤسسات واستقلال القضاء، إلا أنّ ذلك كله ومنذ نصف قرن صفر على الأرض.

المثقف يتحدث والسياسي يتحدث والناشط والحقوقي كليهما يعقدان العزم على الحديث والوصف، وصف الحالة التي نعيشها ويستمرون في الاستنكار وشرح المشروح ووصف الموصوف، ولازالنا نلوك الكلام نفسه، نعيش على البايت، على البارد، بدلا من إعطاء حلول وإجابات للمسائل السياسية والثقافية والاقتصادية.

هل نحن عاجزون عن ذلك؟ هل عقرت دولنا على إنجاب نخبة تجيبنا بالتفصيل وتعطيننا الحلول لتكون بمثابة مفتاح الإقلاع نحون البناء؟

إذا لم نجب عل كل الأسئلة فسوف نبقى نجر إلى الأسفل ونستمر في التحرك عشوائيا وتبقى النتيجة نفسها، وإذا أردت هنا أن أعطي إحصاء كم تحدثت المعرضة السورية، ثماني سنوات مرت فتحت لها جميع القنوات وتحدثت بأشنع الأحاديث بدل أن تركز على الحلول المنطقية والموضوعية، ركزت على الشتم والسب وخلافتها مع بعضها، بدل أن تركز على الحلول، إلى أن حيدت من الساحة وخسرت جميع ما كانت تصبو إليه من حرية وبناء الجمهورية، هذا نفسه ينطبق على الجزائر وأغلب الدول العربية.

إلقاء اللوم وحده على الأنظمة ونكتفي بذلك هو مساهمة من حيث ندري أو لا ندري في إطالة الطريق إلى تسليط الضوء على المرض وتشخيصه ومعالجته.

رابح عبد القادر فطيميEgypt

Copyright © 2018 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق